الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٨ - الاول
ما هو مقطوع الانتفاء و ما هو مشكوك الحدوث و محكوم الانتفاء بحكم الاصل مدفوع بانه لا يقدح ذلك فى استصحابه بعد فرض الشك فى بقائه و ارتفاعه كتوهم كون الشك [١] فى بقائه مسببا عن الشك فى حدوث ذلك المشكوك الحدوث فاذا حكم باصالة عدم حدوثه لزمه ارتفاع قدر المشترك لانه من آثاره.
فان ارتفاع القدر المشترك من لوازم كون الحادث ذلك الامر المقطوع الارتفاع لا من لوازم عدم حدوث الامر الآخر، نعم اللازم من عدم حدوثه هو عدم وجود ما هو فى ضمنه من القدر المشترك فى الزمان الثانى لا ارتفاع القدر المشترك بين الامرين و بينهما فرق واضح و لذا ذكرنا انه تترتب عليه احكام عدم وجود الجنابة فى المثال المتقدم.
و يظهر من المحقق القمى ره فى القوانين مع قوله بحجية الاستصحاب على الاطلاق عدم جواز إجراء الاستصحاب فى هذا القسم و لم اتحقق وجهه قال انا اذا علمنا ان فى الدار حيوانا لكن لا يعلم انه اى نوع هو من الطيور او البهائم او الحشار او الديد ان ثم غبنا عن ذلك مدة فلا يمكن لنا الحكم ببقائه فى مدة يعيش فيها اطول الحيوان عمرا فاذا احتمل كون الحيوان الخاص فى البيت عصفورا او فأرة او دود قز فكيف يحكم بسبب العلم بالقدر
- احكام خصوص الفردين و هذا اذا كان للكلى بما هو كلى حكم مخصوص كما هو واضح (شرح)
[١]- حاصله انه على تقدير جريان الاستصحاب فى نفس الكلى لتمامية اركانه و مقتضى جريانه، لا معنى لجريانه لوجود المانع و هو جريان استصحاب العدم فى الفرد الطويل فان الشك فى بقاء الكلى و ارتفاعه مسبب عن الشك فى حدوث الفرد الذى يقطع ببقاء الكلى على فرض حدوثه، و الاصل عدم حدوث ذلك فلا معنى للاستصحاب فى الكلى لما قرر من عدم جريان الاصل فى طرف المسبب مع جريانه فى السبب، و جوابه ما اشار اليه بقوله فان ارتفاع: و حاصله ان الشك فى البقاء و الارتفاع مسبب عن كون الحادث هو الفرد القصير فاثبات الارتفاع فى الكلى يتوقف على اثبات وجود ذلك الفرد و لا مجال لذلك (شرح)