الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢١ - الموضع الاول
هذا المضمار.
فنقول مستعينا باللّه روى زرارة فى الصحيح عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال اذا خرجت من شيء و دخلت فى غيره فشكك ليس بشيء و روى إسماعيل بن جابر عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال ان شك فى الركوع بعد ما سجد فليمض و ان شك فى السجود بعد ما قام فليمض كل شيء شك فيه و قد جاوزه و دخل فى غيره فليمض عليه و هاتان الروايتان ظاهرتان فى اعتبار الدخول فى غير المشكوك و فى الموثقة كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو و هذه الموثقة ظاهرة فى عدم اعتبار الدخول فى الغير و فى موثقة ابن ابى يعفور اذا شككت فى شيء من الوضوء و قد دخلت فى غيره فشكك ليس بشيء انما الشك اذا كنت فى شيء لم تجزه و ظاهر صدر هذه الموثقة كالاوليين و ظاهر عجزها كالثالثة.
هذه تمام ما وصل الينا من الاخبار العامة و ربما يستفاد العموم من بعض ما ورد فى الموارد الخاصة مثل قوله (عليه السلام) فى الشك فى فعل الصلاة بعد خروج الوقت من قوله (ع) و ان كان بعد ما خرج وقتها فقد دخل حائل فلا اعادة و قوله (ع) كل ما مضى من صلاتك و طهورك فذكرته تذكرا فامضه كما هو و قوله (ع) فيمن شك فى الوضوء بعد ما فرغ هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك و لعل المتتبع يعثر على ازيد من ذلك و حيث ان مضمونها لا يختص بالطهارة و الصلاة بل يجرى فى غيرهما كالحج فالمناسب الاهتمام فى تنقيح مضامينها و دفع ما يتراءى من التعارض بينهما.
فنقول مستعينا باللّه فانه ولى التوفيق ان الكلام يقع فى مواضع.
الموضع الاول
ان الشك فى الشيء ظاهر لغة و عرفا فى الشك فى وجوده إلّا ان تقييد ذلك فى الروايات بالخروج عنه و مضيه و التجاوز عنه ربما يصير قرينة على ارادة كون وجود اصل الشيء مفروغا عنه و كون الشك فيه باعتبار الشك فى بعض ما يعتبر فيه شرطا او شطرا، نعم لو اريد الخروج و التجاوز عن محله امكن ارادة