الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٩ - الرابع ان المعلوم اجمالا هل هو كالمعلوم بالتفصيل فى الاعتبار ام لا
الشرعية و الموضوعات الخارجية المتعلقة بحفظ النفوس و الاعراض بل الاموال فى الجملة، اما فى ما عدا ذلك مما يتعلق بحقوق اللّه سبحانه فلا دليل على وجوب الردع فى القطاع كما لا دليل عليه فى غيره، و لو بنى على وجوب ذلك فى حقوق اللّه سبحانه من باب الامر بالمعروف و النهى عن المنكر كما هو ظاهر بعض النصوص و الفتاوى لم يفرق ايضا بين القطاع و غيره، و ان اريد بذلك انه بعد انكشاف الواقع لا يجزى ما اتى به على طبق قطعه فهو ايضا حق فى- الجملة، لان المكلف ان كان تكليفه حين العمل مجرد الواقع من دون مدخلية للاعتقاد فالمأتى به المخالف للواقع لا يجزى عن الواقع سواء القطاع و غيره و ان كان للاعتقاد مدخل فيه كما فى امر الشارع بالصلاة الى ما يعتقد كونه قبلة فان قضية هذا كفاية القطع المتعارف لا قطع القطاع فيجب عليه الاعادة و ان لم تجب على غيره.
الرابع ان المعلوم اجمالا [١] هل هو كالمعلوم بالتفصيل فى الاعتبار ام لا
و الكلام فيه يقع تارة فى اعتباره من حيث اثبات التكليف به و ان الحكم المعلوم بالاجمال هل هو كالمعلوم بالتفصيل فى التنجز على المكلف ام هو كالمجهول رأسا و اخرى فى انه بعد ما ثبت التكليف بالعلم التفصيلى او الاجمالى المعتبر فهل يكتفى فى امتثاله بالموافقة الاجمالية و لو مع تيسر العلم التفصيلى ام لا يكتفى به الا مع تعذر العلم التفصيلى، فلا يجوز اكرام شخصين احدهما زيد مع التمكن من معرفة زيد بالتفصيل
[١]- ليس الاجمال فى نفس العلم بل فى معلومه، فالوصف بحال المتعلق و العلم الاجمالى ما كان معلومه مجملا مرددا بين الامرين او الامور، ثم ان الكلام قد يقع فى اثبات التكليف به بمعنى ان المكلف اذا حصل له العلم بالتكليف اجمالا فهل يوجب تنجز ذلك التكليف مع قطع النظر عن كيفية امتثاله ام هو كالمجهول رأسا، و قد يقع فى اسقاطه به و كيفية امتثاله مع قطع النظر عن كيفية ثبوته و انه هل يكتفى فى امتثاله بالموافقة الاجمالية مع امكان العلم بالموافقة التفصيلية ام لا (م ق)