الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠ - المقام الثانى و هو كفاية العلم الاجمالى فى الامتثال
و لا فعل الصلاتين فى ثوبين مشتبهين مع امكان الصلاة فى ثوب طاهر.
و الكلام فيه من الجهة الاولى يقع من جهتين لان اعتبار العلم الاجمالى له مرتبتان الاولى: حرمة مخالفة القطعية [١] و الثانية، وجوب الموافقة القطعية و المتكفل للتكلم فى المرتبة الثانية هى مسئلة البراءة و الاشتغال عند الشك فى المكلف به فالمقصود فى المقام الاول التكلم فى المرتبة الاولى.
و لنقدم الكلام فى
المقام الثانى و هو كفاية العلم الاجمالى فى الامتثال
فنقول:
مقتضى القاعدة جواز الاقتصار فى الامتثال على العلم الاجمالى باتيان المكلف به اما فى ما لا يحتاج سقوط التكليف فيه الى قصد الاطاعة، ففى غاية الوضوح و اما فيما يحتاج الى قصد الاطاعة، فالظاهر ايضا تحقق الاطاعة اذا قصد الاتيان بشيئين يقطع بكون احدهما المأمور به.
و دعوى ان العلم بكون المأتى به مقربا معتبر حين الاتيان به و لا يكفى العلم بعده باتيانه ممنوعة اذ لا شاهد لها بعد تحقق الاطاعة بغير ذلك ايضا فيجوز لمن تمكن من تحصيل العلم التفصيلى باداء العبادات العمل بالاحتياط و تحصيل ترك العلم التفصيلى و اولى بالجواز ما اذا لم يتوقف الاحتياط على التكرار كما اذا اتى بالصلاة مع جميع ما يحتمل ان يكون جزءا فان الظاهر عدم ثبوت اتفاق على المنع و وجوب تحصيل اليقين التفصيلى، و إن كان الظاهر ثبوته على عدم الجواز اذا توقف على التكرار.
هذا كله فى تقديم العلم التفصيلى على الاجمالى و هل يلحق بالعلم التفصيلى الظن التفصيلى المعتبر فيقدم على العلم الاجمالى ام لا؟.
[١]- بان يكتفى فى امتثاله بالموافقة الاحتمالية التى هى ادنى مرتبتى- الامتثال (ق)