الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٥ - اما الاول الشبهة المحصورة
بعض الجهات المشتبهة و رخص فى ترك الصلاة الى بعضها و هذه الاخبار كثيرة
منها موثقة سماعة قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل اصاب ما لا من عمال بنى امية و هو يتصدق منه و يصل قرابته و يحج ليغفر له ما اكتسب و يقول ان الحسنات يذهبن السيئات فقال (عليه السلام) ان الخطيئة لا تكفر الخطيئة و ان الحسنة تحط الخطيئة ثم قال ان كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس فان ظاهره نفى البأس عن التصدق و الصلة و الحج من المال المختلط بالحرام و حصول الاجر فى ذلك و ليس فيه دلالة [١] على جواز التصرف فى الجميع و لو فرض ظهوره فيه صرف عنه بما دل على وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعى و هو مقتضى بنفسه لحرمة التصرف فى الكل فلا يجوز ورود الدليل على خلافها و من جهة حكم العقل بلزوم الاحتياط لحرمة التصرف فى البعض المحتمل ايضا لكن عرفت انه يجوز الاذن فى ترك بعض المقدمات العلمية بجعل بعضها الآخر بدلا ظاهريا عن ذى المقدمة.
و الجواب عن هذا الخبر ان ظاهره جواز التصرف فى الجميع لانه يتصدق و يصل و يحج بالبعض و يمسك الباقى فقد تصرف فى الجميع بصرف البعض و امساك البعض الآخر الباقى، فلا بد اما من لزوم الاخذ به و تجويز المخالفة القطعية و اما من صرفه عن ظاهره، و (ح) فحمله على ارادة نفى البأس عن التصرف فى البعض و ان حرم عليه امساك مقدار الحرام ليس باولى من حمل الحرام على حرام خاص يعذر فيه الجاهل كالربا بناء على ما ورد فى عدة اخبار من حلية الربوا الذى اخذ
[١]- حاصله انها لا تدل على جواز التصرف فى الجميع بل فى الجملة فلا ظهور لها فى جواز المخالفة القطعية لان غايتها عدم وجوب الموافقة القطعية فيستند اليها فى عدم وجوب الموافقة القطعية و تثبت حرمة المخالفة القطعية بما دل على وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعى فيثبت التخيير بين المشتبهين و مع تسليم ظهورها فى ارتكاب الجميع لا بد من صرفها الى ما ذكر لما دل على الواقع (م ق)