الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٤ - الامر الخامس
الحكم فعلا فى الزمان الثانى اعتبر احراز الملزوم فيه ليترتب عليه بحكم الاستصحاب لازمه و قد يقع الشك فى وجود الملزوم فى الآن اللاحق لعدم تعينه و احتمال مدخلية شيء فى تأثير ما يتراءى انه ملزوم.
الامر الخامس
قد عرفت ان معنى [١] عدم نقض اليقين و المضى عليه هو ترتيب آثار اليقين السابق الثابتة بواسطته للمتيقن و وجوب ترتيب تلك الآثار من جانب الشارع لا يعقل إلّا فى الآثار الشرعية المجعولة من الشارع لذلك الشيء لانها القابلة للجعل دون غيرهما من الآثار العقلية و العادية فالمعقول من حكم الشارع بحياة زيد و ايجابه ترتيب آثار الحياة فى زمان الشك هو حكمه بحرمة تزويج
- بالنار فى الحرمة و (ح) لا بد فى الحكم بترتب اللازم على ملزومه فعلا من اثبات وجود الملزوم فى الخارج (ق)
[١]- حاصله ان معنى حكم الشارع ببقاء ما كان ليس ابقاء للواقع حقيقة و لا جعلا له تكوينا بل هو انشاء للحكم الظاهرى، فان كان المتيقن باعتبار نفسه قابلا لجعل الشارع كالخمسة التكليفية المعروفة كان المجعول فى مقام الظاهر حكما ظاهريا مساوقا للحكم السابق المتيقن فيكون هنا حكمان و إنشاءان انشاء لحكم واقعى و انشاء لحكم ظاهرى، فكان الشارع قال: اذا شككت فى وجوب فعل فابن على وجوبه و هذا حكم ظاهرى، و إن كان من الموضوعات الخارجة غير القابلة للجعل فمعنى جعله يرجع الى جعل الآثار الشرعية المترتبة عليه بواسطة اليقين فى زمان الشك. فمعنى عدم نقض اليقين بوجود زيد ترتيب ما يترتب عليه فى حال اليقين به من الآثار الشرعية فكل حكم شرعى كان مترتبا عليه فى حال اليقين يترتب عليه حال الشك، فمرجع حرمة النقض فى الحكم، الجعل و الانشاء لمثله فى الظاهر كما ان مرجع ذلك فى الموضوع الجعل لاحكامه كذلك، و بذلك يظهر ان المستصحب إن كان من الموضوعات الخارجية فالثابت عند الشك هو الآثار الشرعية فقط لا العقلية و لا العادية لعدم قابليتها للجعل و لا الآثار المترتبة على تلك الآثار لانها ليست آثار النفس المتيقن (م ق)