الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٥ - الامر الحادى عشر
واجب فاذا زال البعض لم يعلم سقوط الباقى و الاصل عدمه او لم يسقط بحكم الاستصحاب
الامر الحادى عشر
انه لا فرق فى احتمال خلاف الحالة السابقة بين ان يكون مساويا لاحتمال بقائه او راجحا عليه بامارة غير معتبرة و يدل عليه ان المراد بالشك فى الروايات معناه اللغوى و هو خلاف اليقين كما فى الصحاح و لا خلاف فيه ظاهرا و دعوى انصراف المطلق فى الروايات الى معناه الاخص و هو الاحتمال المساوى لا شاهد لها بل يشهد بخلافها مضافا الى تعارف اطلاق الشك فى الاخبار على المعنى الاعم موارد من الاخبار منها مقابلة الشك باليقين فى جميع الاخبار
و منها قوله فى صحيحة زرارة الاولى فان حرك الى جنبه شيء و هو لا يعلم به فان ظاهره فرض السؤال فيما كان معه امارة النوم و منها قوله (عليه السلام) لا حتى يستيقن حيث جعل غاية بقاء الوضوء الاستيقان بالنوم و مجيء امر بين منه و منها قوله (عليه السلام) و لكن تنقضه بيقين آخر فان الظاهر سوقه فى مقام بيان حصر ناقض اليقين باليقين و منها قوله (عليه السلام) فى صحيحة زرارة الثانية فلعله شىء اوقع عليك و ليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك فان كلمة لعل ظاهرة فى مجرد الاحتمال خصوصا مع وروده فى مقام ابداء ذلك كما فى المقام فيكون الحكم متفرعا عليه و منها تفريع قوله (عليه السلام) صم للرؤية و افطر للرؤية على قوله (عليه السلام) اليقين لا يدخله الشك.
هذا كله على تقدير اعتبار الاستصحاب من باب التعبد المستنبط من الاخبار و اما على تقدير اعتباره من باب الظن الحاصل من تعبد المستصحب فى السابق فظاهر كلماتهم انه لا يقدح فيه ايضا وجود الامارة الغير المعتبرة فيكون العبرة فيه عندهم بالظن النوعى و ان كان الظن الشخصى على خلافه و لذا تمسكوا به فى مقامات غير محصورة على الوجه الكلى من غير التفات الى وجود الامارات الغير المعتبرة فى خصوصيات الموارد.