الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٨ - اما الداخلى
خلاف الاصل و الكلام فى علاج المتعارضين من دون التزام وجود شيء زائد عليهما، نعم لو كان هناك دليل على امتناع النسخ وجب المصير الى التخصيص مع التزام اختفاء القرينة حين العمل او جواز ارادة خلاف الظاهر من المخاطبين واقعا مع مخاطبتهم بالظاهر الموجبة لعملهم بظهوره و بعبارة اخرى تكليفهم ظاهرا هو العمل بالعموم.
و من هنا يقع الاشكال فى تخصيص العمومات المتقدمة فى كلام النبى او الوصى او بعض الائمة (عليهم السلام) بالمخصصات الواردة بعد ذلك بمدة عن باقى الائمة (ع) فانه لا بد ان يرتكب فيه النسخ او كشف الخاص عن قرينة مع العام مختفية او كون المخاطبين بالعام تكليفهم ظاهرا العمل بالعموم المراد به الخصوص واقعا اما النسخ فبعد توجيه وقوعه بعد النبى (ص) بارادة كشف ما بينه النبى (ص) للوصى (ع) عن غاية الحكم الاول و ابتداء الحكم الثانى مدفوع بان غلبة هذا النحو من التخصيصات يابى عن حملها على ذلك مع ان الحمل على النسخ يوجب طرح ظهور كلا الخبرين فى كون مضمونها حكما مستمرا من اول الشريعة الى آخرها إلّا ان يفرض المتقدم ظاهرا فى الاستمرار و المتأخر غير ظاهر بالنسبة الى ما قبل صدوره (فحينئذ) يوجب طرح ظهور المتقدم لا المتأخر كما لا يخفى و هذا لا يحصل فى كثير من الموارد بل اكثرها.
و اما اختفاء المخصصات فيبعده بل يحيله عادة عموم البلوى بها من حيث العلم و العمل مع امكان دعوى العلم بعدم علم اهل العصر المتقدم و عملهم بها بل المعلوم جهلهم بها فالاوجه هو الاحتمال الثالث فكما ان رفع مقتضى البراءة العقلية ببيان التكليف كان على التدريج كما يظهر من الاخبار و الآثار مع اشتراك الكل فى الاحكام الواقعية فكذلك ورود التقييد و التخصيص للعمومات و المطلقات فيجوز ان يكون الحكم الظاهرى للسابقين الترخيص فى ترك بعض الواجبات و فعل بعض المحرمات الذى يقتضيه العمل بالعمومات و ان كان المراد منها الخصوص