الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٧ - الرابع
الذى لبسه ذلك الملك او الجارية التى غصبها الملك و جعلها من خواص نسوانه مع عدم استحالة ابتلاء المكلف بذلك كله عقلا و لاعادة إلّا انه بعيد الاتفاق و اما اذا شك فى قبح التنجيز فيرجع الى الاطلاقات فمرجع المسألة الى ان المطلق المقيد بقيد مشكوك التحقق فى بعض الموارد لتعذر ضبط مفهومه على وجه لا يخفى مصداق من مصاديقه كما هو شأن اغلب المفاهيم العرفية هل يجوز التمسك به اولا.
و الاقوى الجواز فيصير الاصل فى المسألة وجوب الاجتناب الا ما علم عدم تنجز التكليف باحد المشتبهين على تقدير العلم بكونه الحرام إلّا ان يقال [١] ان المستفاد من صحيحة على بن جعفر المتقدمة كون الماء و ظاهر الاناء من قبيل عدم تنجز التكليف فيكون ذلك ضابطا فى الابتلاء و عدمه اذ يبعد حملها على خروج ذلك عن قاعدة الشبهة المحصورة لاجل النص فافهم.
الرابع
ان الثابت [٢] فى كل من المشتبهين لاجل العلم الاجمالى بوجود
[١]- بتقريب ان يقال ان ظاهر الاناء من موارد الشك فى الابتلاء و عدمه و قد حكم الامام (ع) فيه بعدم وجوب الاجتناب فيستفاد منه كون الحكم فى سائر موارد الشك فى الابتلاء ايضا كذلك، و لعل الامر بالتامل اشارة الى عدم انحصار محمل الصحيحة فيما ذكر من المعنى بل ظاهر السؤال فيها انه قد علم اصابة الاناء، و لكن قد شك فى اصابة الماء ايضا فتحير فى حكمه و اجاب الامام (ع) بنفى البأس عن الماء ما لم يتيقن و لم يستبن الدم فى الماء فالصحيحة غير مرتبطة بالمورد (شرح م)
[٢]- توضيحه انه لا اشكال فى تنجز الحكم التكليفى الثابت بمجرد العلم بوجود الحرام فى المشتبهين، و اما بعض الاحكام الأخر كوجوب الحد و نجاسة الملاقى فهو قد يكون مقطوع العدم كما اذا لم يرتكب المكلف شيئا من المشتبهين و قد يكون مشكوكا لاجل الشك فى تحقق موضوعه كما اذا ارتكب احد المشتبهين فيجرى (ح) اصالة عدم تحققه فالمتيقن من التكليف هو الاول و اللازم مقدمة لامتثاله هو الاجتناب عن الطرفين فالقدر الثابت فى كل واحد من المشتبهين هو وجوب الاجتناب المقدمى-