الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٥ - الثالث
او فى موضع من الارض لا يبتلى به المكلف عادة او بوقوع النجاسة فى ثوبه او ثوب الغير فان الثوبين كل منهما من باب الشبهة المحصورة مع عدم وجوب اجتنابهما فاذا اجرى احدهما فى ثوبه اصالة الحل و الطهارة لم يعارض بجريانهما فى ثوب غيره، اذ لا يترتب على هذا المعارض ثمرة عملية للمكلف يلزم من ترتبها مع العمل بذلك الاصل طرح تكليف منجز بالامر المعلوم اجمالا أ لا ترى ان زوجة شخص لو شكت فى انها هى المطلقة او غيرها من ضراتها جاز لها ترتيب احكام الزوجية على نفسها و لو شك الزوج هذا الشك لم يجز له النظر الى إحداهما و ليس ذلك إلّا لان اصالة عدم تطليقه فى كل منهما متعارضان فى حق الزوج بخلاف الزوجة فان اصالة عدم تطلق ضرتها لا يثمر لها ثمرة عملية نعم لو اتفق ترتب تكليف [١] على زوجية ضرتها دخلت فى الشبهة المحصورة و مثل ذلك كثير فى الغاية، و مما ذكرنا يندفع ما ذكره صاحب ك من الاستنهاض على ما اختاره من عدم وجوب الاجتناب فى الشبهة المحصورة بما يستفاد من الاصحاب من عدم وجوب الاجتناب عن الاناء الذى علم بوقوع النجاسة فيه او فى خارجه اذ لا يخفى ان خارج الاناء سواء كان ظهره او الارض القريبة منه ليس مما يبتلى به المكلف عادة و لو فرض كون الخارج مما يسجد عليه المكلف التزمنا وجوب الاجتناب عنهما للعلم الاجمالى بالتكليف المردد بين حرمة الوضوء بالماء النجس و حرمة السجدة على الارض النجسة.
و يؤيد ما ذكرنا صحيحة على بن جعفر عن اخيه (عليهما السلام) الواردة فيمن رعف فامتخط فصار الدم قطعا صغارا فاصاب انائه هل يصلح الوضوء منه فقال (ع) ان لم يكن شيء يستبين فى الماء فلا باس به و ان كان شيئا بينا فلا، حيث استدل به الشيخ قده على العفو عما لا يدركه الطرف من الدم و حملها المشهور على ان اصابة الاناء لا يستلزم اصابة الماء فالمراد انه مع عدم تبين شيء
[١]- كما اذا اشترت من النفقة التى اخذت ضرتها من زوجها (ق)