الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٧ - الرابع بعض الاخبار الدالة على ان مجرد العلم بوجود الحرام بين المشتبهات لا يوجب الاجتناب عن جميع ما يحتمل كونه حراما
اطراد الحكم بارتفاع التحريم فى الخمر المشتبه بين مايعات غير محصورة و المرأة المحرمة المشتبهة فى ناحية مخصوصة الى غير ذلك من المحرمات و لعل كثيرا ممن تمسك فى هذا المقام بلزوم المشقة اراد المورد الخاص كما ذكروا ذلك فى الطهارة و النجاسة.
هذا كله مع ان لزوم الحرج فى الاجتناب عن الشبهة الغير المحصورة التى يقتضى الدليل المتقدم وجوب الاحتياط فيها ممنوع و وجهه ان كثيرا من الشبهات الغير المحصورة لا يكون جميع المحتملات منها مورد ابتلاء المكلف و لا يجب الاحتياط فى مثل هذه الشبهة و ان كانت محصورة كما اوضحناه سابقا و بعد اخراج هذا عن محل الكلام فالانصاف منع غلبة التعسر فى الاجتناب.
الثالث الاخبار الدالة على حلية كل ما لم يعلم حرمته
فانها بظاهرها و ان عمت الشبهة المحصورة، إلّا ان مقتضى الجمع بينها و بين ما دل على وجوب الاجتناب بقول مطلق هو حمل اخبار الرخصة على غير المحصورة و حمل اخبار المنع على المحصورة، و فيه ان المستند فى وجوب الاجتناب فى المحصور هو اقتضاء دليل نفس الحرام المشتبه لذلك بضميمة حكم العقل و قد تقدم بما لا مزيد عليه ان اخبار حل الشبهة لا تشمل صورة العلم الاجمالى بالحرام.
الرابع بعض الاخبار الدالة على ان مجرد العلم بوجود الحرام بين المشتبهات لا يوجب الاجتناب عن جميع ما يحتمل كونه حراما
مثل ما فى محاسن البرقى عن ابى الجارود قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الجبن فقلت اخبرنى من راى انه يجعل فيه الميتة فقال أ من اجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم جميع ما فى الارض فما علمت فيه ميتة فلا تاكله و ما لم تعلم فاشتر و بع و كل و اللّه انى لاعترض السوق فاشترى اللحم و السمن و الجبن و اللّه ما اظن كلهم يسمون هذه البرية و هذه السودان الخبر فان قوله أ من اجل مكان واحد الخبر ظاهر فى ان مجرد العلم بوجود الحرام لا يوجب الاجتناب عن محتملاته و كذا قوله (عليه السلام) و اللّه ما اظن كلهم يسمون