الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٧ - و اما السنة فطوائف من الاخبار
تعصبوا عليه و اعطوا ما لا يستحقه من تعصبوا له من اموال غيرهم و ظلموهم من اجلهم و علموهم يتعارفون المحرمات و اضطروا بمعارف قلوبهم الى ان من فعل ما يفعلونه فهو فاسق لا يجوز ان يصدق على اللّه تعالى و لا على الوسائط بين الخلق و بين اللّه تعالى فلذلك ذمهم لما قلدوا من عرفوا و من علموا انه لا يجوز قبول خبره و لا تصديقه و لا العمل بما يؤديه اليهم عمن لم يشاهدوه لاجلهم و وجب عليهم النظر بانفسهم فى امر رسول اللّه (ص) اذ كانت دلائله اوضح من ان يخفى و اشهر من ان لا تظهر لهم و كذلك عوام امتنا اذا عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر و العصبية الشديدة و التكالب على حطام الدنيا و حرامها و اهلاك من يتعصبون عليه و ان كان لاصلاح امره مستحقا و الترفرف بالبر و الاحسان على من تعصبوا له و ان كان للاذلال و الاهانة مستحقا فمن قلد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل اليهود الذين ذمهم اللّه تعالى بالتقليد لفسقة فقهائهم فاما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لامر مولاه فللعوام ان يقلدوه، و ذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم فاما من ركب من القبائح و الفواحش مراكب فسقة فقهاء العامة فلا تقبلوا منهم عنا شيئا و لا كرامة و انما كثر التخليط فيما يتحمل عنا اهل البيت (عليه السلام) لتلك لان الفسقة يتحملون عنا فيحرفونه باسره لجهلهم و يضعون الاشياء على غير وجوهها لقلة معرفتهم و آخرون يتعمدون الكذب علينا ليجروا من عرض الدنيا ما هو زادهم الى نار جهنم و منهم قوم نصاب لا يقدرون على القدح فينا فيتعلمون بعض علومنا الصحيحة ليتوجهوا عند شيعتنا و ينتقضوا بنا عند اعدائنا ثم يضعون اليه اضعافه و اضعاف اضعافه من الاكاذيب علينا التى نحن براء منها فيقبله المستسلمون من شيعتنا على انه من علومنا فضلوا و اضلوا اولئك اضر على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد لعنهم اللّه على الحسين بن على انتهى.
دل هذا الخبر الشريف اللائح منه آثار الصدق على جواز قبول قول من عرف بالتحرز عن الكذب و ان كان ظاهره اعتبار العدالة بل ما فوقها لكن المستفاد من مجموعه ان المناط فى التصديق هو التحرز من الكذب فافهم و مثل ما عن ابى