الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٠ - الاول
كون الثابت فى الآن اللاحق هو عين الموجود سابقا فيتردد الكلى المعلوم سابقا بين ان يكون وجوده الخارجى على نحو يرتفع بارتفاع ذلك الفرد فالشك حقيقة انما هو فى مقدار استعداد ذلك الكلى و استصحاب عدم حدوث الفرد المشكوك لا يثبت تعيين استعداد الكلى.
وجوه اقواها الاخير و يستثنى من عدم الجريان فى القسم الثانى ما يتسامح فى العرف فيعدون الفرد اللاحق مع الفرد السابق كالمستمر الواحد مثل ما لو علم السواد الشديد [١] فى محل و شك فى تبدله بالبياض او بسواد اضعف من الاول فانه يستصحب السواد و كذا لو كان الشخص فى مرتبة من كثرة الشك ثم شك من جهة اشتباه المفهوم او المصداق فى زوالها او تبدلها الى مرتبة دونها او علم اضافة المائع ثم شك فى زوالها او تبدلها الى فرد آخر من المضاف و بالجملة فالعبرة فى جريان الاستصحاب عد الموجود السابق مستمرا الى اللاحق و لو كان الامر اللاحق على تقدير وجوده مغايرا بحسب الدقة للمفرد السابق و لذا لا اشكال فى استصحاب الاعراض و سيأتى ما يوضح عدم ابتناء الاستصحاب على المداقة العقلية.
ثم ان للفاضل التونى كلا ما يناسب ذكره فى المقام مؤيدا لبعض ما ذكرنا و ان لم يخل بعضه عن النظر بل المنع قال فى رد تمسك المشهور فى نجاسة الجلد المطروح باستصحاب عدم التذكية ان عدم المذبوحية لازم لامرين الحياة و الموت
[١]- الفرد المحتمل المتبدل اليه فى المثال الاول هو السواد الاضعف، و فى الثانى هى المرتبة الادنى من كثرة الشك و فى الثالث هو الفرد الآخر من المضاف، و قوله ثم شك من جهة اشتباه المفهوم او المصداق: الاول كما اذا تنزل كثرة شكه من عشرة الى خمسة فشك من جهة الجهل بمفهوم الكثرة انها من مصاديقها ايضا ام لا و الثانى كما اذا لم يدر انها تنزلت الى خمسة او ثلاثة مثلا مع العلم بان الخمسة من مصاديق الكثرة دون الثلاثة (شرح)