الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٩ - الأقوال في الاستصحاب
و النهار و خيار الغبن بعد الزمان الاول قد يكون من جهة طرو الرافع مع القطع باستعداده للبقاء و هذا على اقسام لان الشك اما فى وجود الرافع كالشك فى حدوث البول و اما ان يكون فى رافعية الموجود اما لعدم تعين المستصحب [١] و تردده بين ما يكون الموجود رافعا و بين ما لا يكون كفعل الظهر المشكوك كونه رافعا لشغل الذمة بالصلاة المكلف بها قبل العصر يوم الجمعة من جهة تردده بين الظهر و الجمعة و اما للجهل بصفة الموجود من كونه رافعا كالمذى او مصداقا لرافع معلوم المفهوم كالرطوبة المرددة بين البول و الوذى او مجهول المفهوم و الظاهر ان جميع الصور حتى الشك فى وجود الرافع محل للخلاف.
[الأقوال في الاستصحاب:]
هذه جملة ما حضرنى من كلمات الاصحاب و المتحصل منها فى بادئ النظر احد عشر قولا، الاول القول بالحجية مطلقا، الثانى عدمها مطلقا، الثالث التفصيل بين العدمى و الوجودى، الرابع التفصيل بين الامور الخارجية و بين الحكم الشرعى مطلقا فلا يعتبر فى الاول، الخامس التفصيل بين الحكم الشرعى الكلى و غيره فلا يعتبر فى الاول الا فى عدم النسخ، السادس التفصيل بين الحكم الجزئى و غيره فلا يعتبر فى غير الاول، السابع التفصيل بين الاحكام الوضعية يعنى نفس الاسباب و الشروط و الموانع و الاحكام التكليفية التابعة لها و بين غيرها من الاحكام الشرعية فيجرى فى الاول دون الثانى، الثامن التفصيل بين ما ثبت بالاجماع و غيره فلا يعتبر فى الاول، التاسع التفصيل بين كون المستصحب مما ثبت بدليله او من الخارج استمراره
[١]- فان الواقع مردد بين كون الوجوب متعلقا بالظهر و الجمعة فاذا اتى باحدى الصلاتين كان المشكوك مرددا بين مقطوع البقاء و مقطوع الارتفاع و كان الشك فى رافعية الموجود هن هذه الجهة، و قوله للجهل بصفة الموجود: فيكون الشبهة (ح) حكمية و فى الشك فى كونه مصداقا شبهة مصداقية، و قوله مجهول المفهوم. يعنى لم يعلم معنى البول مثلا و انه معنى خاص لم يشمل المذى او معنى عام يشمله و هذه ايضا شبهة حكمية (شرح)