الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٠ - الرابعة اخبار التثليث المروية عن النبى
هو حصول الجزم باستتار القرص و زوال احتمال عدمه لا ان المغرب لا يدخل مع تحقق الاستتار كما ان قوله ارى لك يستشم منه رايحة الاستحباب فلعل التعبير به مع وجوب التأخير من جهة التقية و حينئذ فتوجيه الحكم بالاحتياط لا يدل إلّا على رجحانه
و اما عن رواية الامالى فبعدم دلالتها على الوجوب للزوم اخراج اكثر موارد الشبهة و هى الشبهة الموضوعية مطلقا و الحكمية الوجوبية و الحمل على الاستحباب ايضا مستلزم لاخراج موارد وجوب الاحتياط فتحمل على الارشاد او على الطلب المشترك بين الوجوب و الندب و حينئذ فلا ينافى وجوبه فى بعض الموارد عدم لزومه فى بعض آخر لان تاكد الطلب الارشادى و عدمه بحسب المصلحة الموجودة فى الفعل لان الاحتياط هو الاحتراز عن موارد احتمال المضرة فيختلف رضاء المرشد بتركه و عدم رضائه بحسب مراتب المضرة كما ان الامر فى الاوامر الواردة فى اطاعة اللّه و رسوله للارشاد المشترك بين فعل الواجبات و فعل المندوبات
هذا و الذى يقتضيه دقيق النظر ان الامر المذكور بالاحتياط لخصوص الطلب [١] الغير الالزامى لان المقصود منه بيان اعلى مراتب الاحتياط لا جميع مراتبه و لا المقدار الواجب و المراد من قوله بما شئت ليس التعميم من حيث القلة و الكثرة و التفويض الى مشية الشخص لان هذا كله مناف لجعله بمنزلة الاخ بل المراد ان اى مرتبة من الاحتياط شئتها فهى فى محلها و ليس هنا مرتبة من الاحتياط لا يستحسن بالنسبة الى الدين لانه بمنزلة الاخ الذى هو كذلك و ليس بمنزلة ساير الامور الّتى لا يستحسن فيها بعض مراتب الاحتياط كالمال و ما عدا الاخ من الرجال فهو بمنزلة قوله تعالى فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
الرابعة اخبار التثليث المروية عن النبى (ص) و الوصى (ع) و بعض الائمة (عليهم السلام)
ففى مقبولة عمر بن حنظلة الواردة فى الخبرين المتعارضين بعد
[١]- يعنى ان المراد به خصوص الطلب الاستحبابى لا الارشادى و لا الرجحان المطلق (م ق)