الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٩ - الثالثة ما دل على وجوب الاحتياط و هى كثيرة
التحريمية ليس مثلا لمورد الرواية لان الشك فيه فى اصل التكليف هذا مع ان ظاهر الرواية التمكن من استعلام حكم الواقعة بالسؤال و التعلم فيما بعد و لا مضايقة عن القول بوجوب الاحتياط فى هذه الواقعة الشخصية حتى يتعلم المسألة لما يستقبل من الوقائع و منه يظهر انه ان كان المشار اليه بهذا هو السؤال عن حكم الواقعة كما هو الثانى من شقى الترديد فان اريد بالاحتياط فيه الافتاء فيه بالاحتياط لم ينفع فيما نحن فيه و ان اريد من الاحتياط الاحتراز عن الفتوى فيها اصلا حتى بالاحتياط فكذلك
و اما عن الموثقة فبان ظاهرها الاستحباب؛ و الظاهر ان مراده الاحتياط من حيث الشبهة الموضوعية لاحتمال عدم استتار القرص و كون الحمرة المرتفعة امارة عليها لان ارادة الاحتياط فى الشبهة الحكمية بعيدة عن منصب الامام (عليه السلام) لانه لا يقرر الجاهل بالحكم على جهله و لا ريب ان الانتظار مع الشك فى الاستتار واجب فانه مقتضى استصحاب عدم الليل و الاشتغال بالصوم و قاعدة الاشتغال بالصلاة فالمخاطب بالاخذ بالحائطة هو الشاك فى براءة ذمته عن الصوم و الصلاة و يتعدى منه الى كل شاك فى براءة ذمته عما يجب عليه يقينا لا مطلق الشاك لان الشاك فى الموضوع الخارجى مع عدم تيقن التكليف لا يجب عليه الاحتياط باتفاق من اخباريين ايضا:
هذا كله على تقدير القول بكفاية استتار القرص فى الغروب و كون الحمرة غير الحمرة المشرقية و يحتمل بعيدا ان يراد [١] من الحمرة المشرقية التى لا بد من زوالها فى تحقق المغرب و تعليله (ع) بالاحتياط و ان كان بعيدا عن منصب الامام (عليه السلام) كما لا يخفى إلّا انه يمكن ان يكون هذا النحو من التعبير لاجل التقية لايهام ان التاخير
[١]- حاصله حملها على بيان الشبهة الحكمية بان كانت الشبهة فى تحقق الغروب و انه بما ذا يحصل فامره الامام (ع) بالاحتياط و الانتظار من دون بيان الحكم الواقعى للتخلص عن مخالفة العامة و تحمل (ح) على الاستحباب لظاهر بعض فقراته (م ق)