الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٨ - الثالثة ما دل على وجوب الاحتياط و هى كثيرة
و الجواب اما عن الصحيحة فبعدم الدلالة لان المشار اليه [١] فى قوله (عليه السلام) بمثل هذا اما نفس واقعة الصيد و اما ان يكون السؤال عن حكمها و على الاول فان جعلنا المورد من قبيل الشك فى التكليف بمعنى ان وجوب نصف الجزاء على كل واحدة متيقن و يشك فى وجوب النصف الآخر عليه فيكون من قبيل وجوب اداء الدين المردد بين الاقل و الاكثر و قضاء الفوائت المرددة و الاحتياط فى مثل هذا غير لازم بالاتفاق لانه شك فى الوجوب و على تقدير قولنا بوجوب الاحتياط فى مورد الرواية و امثاله مما ثبت التكليف فيه فى الجملة لاجل هذه الصحيحة و غيرها لم يكن مما نحن فيه من الشبهة مماثلا له لعدم ثبوت التكليف فيه رأسا
و ان جعلنا المورد من قبيل الشك فى متعلق التكليف و هو المكلف به لكون الاقل على تقدير وجوب الاكثر غير واجب بالاستقلال نظير وجوب التسليم فى الصلاة فالاحتياط هنا و ان كان مذهب جماعة من المجتهدين ايضا إلّا ان ما نحن فيه من الشبهة الحكمية
[١]- المشار اليه بقوله بمثل هذا اما نفس واقعة الصيد بان اراد انكم اذ ابتليتم بمثل هذه الواقعة و ما دريتم ما عليكم من الفعل فعليكم بالاحتياط، و اما السؤال عن حكمها بان اراد انه اذا اشتبه عليكم الامر و لم تدروا بم تحكمون و تفتون فيه فعليكم بالاحتياط، و على الاول فان اريد المماثلة فى اشتمال الواقعة على علم اجمالى لفرض علم الرجلين اجمالا بوجوب الجزاء عليها فى الجملة اما جزاء واحد على كل واحد منهما و اما عليهما معا، و حاصله تردد الواجب عندهما بين الاقل و الاكثر، و عليه فاما ان بفرض الشبهة فى وجوب المردد بين الاقل و الاكثر استقلالية كما فى مثال الدين و قضاء الفوائت فهى خارجة عما نحن فيه لكون الشبهة (ح) وجوبية بدوية و هى مورد البراءة باتفاق الاخباريين، و اما ان تفرض ارتباطية كالشك فى اجزاء الصلاة فيكون الشك فى المكلف به فيخرج ايضا عن محل الكلام لكون الشك فيه فى اصل التكليف، و على الثانى فحيث ان مورد الصحيحة هو صورة التمكن من ازالة الشبهة التى لا خلاف فى الاحتياط فيها فيخرج عن محل الكلام سواء أ كان المراد من الاحتياط الفتوى به او العمل (م ق)