الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥١ - الثانى اختلف عبارات الاصحاب فى بيان ضابط المحصورة و غيرها
العقاب من اول الارتكاب بناء على حرمة التجرى فصور ارتكاب الكل ثلاثة عرفت كلها.
الثانى اختلف عبارات الاصحاب فى بيان ضابط المحصورة و غيرها
فعن الشهيد و المحقق الثانيين و الميسى و صاحب ك ان المرجع فيه الى العرف فهو ما كان غير محصور فى العادة بمعنى انه يعسر عده لا ما امتنع عده لان كل ما يوجد من الاعداد قابل للعد و الحصر، و فيه ان تعسر العد غير متحقق فيما مثلوا به لغير المحصورة كالالف مثلا فان عد الالف لا يعد عسرا.
مع ان جعل الالف من غير المحصور مناف لما عللوا عدم وجوب الاجتناب به من لزوم العسر فى الاجتناب فانا اذا فرضنا بيتا عشرين ذراعا فى عشرين ذراعا و علم بنجاسة جزء يسير منه يصح السجود عليه نسبته الى البيت نسبة الواحد الى الالف فاى عسر فى الاجتناب عن هذا البيت و الصلاة فى بيت آخر و أي فرق بين هذا الفرض و بين ان يعلم بنجاسة ذراع منه او ذراعين مما يوجب حصر الشبهة فان سهولة الاجتناب و عسره لا يتفاوت بكون المعلوم اجمالا قليلا او كثيرا، و كذا لو فرضنا اوقية من الطعام يبلغ الف حبة بل ازيد يعلم بنجاسة او غصبية حبة منها، فان جعل هذا من غير المحصور ينافى تعليل الرخصة فيه بتعسر الاجتناب و كيف كان فما ذكروه من احالة غير المحصورة و تميزه عن غيره الى العرف لا يوجب إلا زيادة التحير فى موارد الشك.
و يمكن ان يقال [١] بملاحظة ما ذكرنا فى الوجه الخامس ان غير المحصور ما بلغ كثرة الوقائع المحتملة للتحريم الى حيث لا يعتنى العقلاء بالعلم الاجمالى الحاصل فيها، أ لا ترى انه لو نهى المولى عبده عن المعاملة مع زيد فعامل العبد مع واحد من اهل قرية كبيرة يعلم بوجود زيد فيها لم يكن ملوما و ان صادف
[١]- لا يخفى عليك ان مقتضى هذا الوجه جواز المخالفة القطعية و هو غير مرضى عنده (ق)