الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٤ - الامر العاشر
فانه يجرى التوجيه الاول [١] دون الثانى لان العرف لا يساعد على فرض الموضوع بين هذا الموجود و بين جامع الكل و لو مسامحة لان هذه المسامحة مختصة بمعظم الاجزاء الفاقد لما لا يقدح فى اثبات الاسم و الحكم له و فى ما لو كان المفقود شرطا فانه لا يجرى الاستصحاب [٢] على الاول و يجرى على الاخير و حيث ان بناء العرف على عدم اجراء الاستصحاب فى فاقد معظم الاجزاء و اجرائه فى فاقد الشرط كشف عن فساد توجيه الاول و صحة الاخير، لكن الاشكال بعد فى الاعتماد على هذه المسامحة العرفية المذكورة إلّا ان الظاهر ان استصحاب الكرية من المسلمات عند القائلين بالاستصحاب و الظاهر عدم الفرق، ثم انه لا فرق بناء على جريان الاستصحاب بين تعذر الجزء بعد تنجز التكليف كما اذا زالت الشمس متمكنا من جميع الاجزاء ففقد بعضها و بين ما اذا فقده قبل الزوال لان المستصحب هو الوجوب النوعى المنجز على تقدير اجتماع شرائطه لا الشخصى المتوقف على تحقق الشرائط فعلا، نعم هنا اوضح [٣].
ثم انه قد استدل فى المعتبر و المنتهى على وجوب غسل ما بقى من اليد المقطوعة مما دون المرفق ان غسل الجميع بتقدير وجود ذلك البعض واجب فاذا زال البعض لم يسقط الآخر انتهى و هذا الاستدلال يحتمل ان يراد منه مفاد قاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور و لذا أبدله فى الذكرى بنفس القاعدة و يحتمل ان يراد منه الاستصحاب بان يراد هذا الموجود بتقدير وجود المفقود فى زمان سابق
[١]- اذ لا مدخل لفقد معظم الاجزاء فى استصحاب القدر المشترك من الوجوب (م ق)
[٢]- لان معروض الوجوب فى حال التمكن من الشرائط هى نفس الاجزاء لا هى مع الشرائط لانها شرائط لوقوع الاجزاء صحيحة فوجوب الاجزاء حين التمكن لم تكن تبعيا عبريا حتى يستصحب القدر المشترك بينه و بين النفسى (م ق)
[٣]- لكون الاستصحاب على الاول معلقا و على الثانى منجزا (ق)