الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٥ - قاعدة لا ضرر
الوهن المذكور و ان كان فى كفايته نظر بناء على ان لزوم تخصيص الاكثر على تقدير العموم قرينة على ارادة معنى لا يلزم منه ذلك غاية الامر تردد الامر بين العموم واردة ذلك المعنى و استدلال العلماء لا يصلح معينا خصوصا لهذا المعنى المرجوح المنافى لمقام الامتنان و ضرب القاعدة.
إلّا ان يقال مضافا الى منع اكثرية الخارج و ان سلمت كثرته ان الموارد الكثيرة الخارجة عن العام انما خرجت بعنوان واحد جامع لها و ان لم نعرفه على وجه التفصيل و قد تقرر ان تخصيص الاكثر لا استهجان فيه اذا كان بعنوان واحد جامع لافراد هى اكثر من الباقى كما اذا قيل اكرم الناس و دل دليل على اعتبار العدالة خصوصا اذا كان المخصص مما يعلم به المخاطب حال الخطاب و من هنا ظهر وجه صحة التمسك بكثير من العمومات مع خروج اكثر افرادها، كما فى قوله المؤمنون عند شروطهم، و قوله اوفوا بالعقود بناء على ارادة العهود كما فى الصحيح.
ثم انه يشكل الامر [١] من حيث ان ظاهرهم فى الضرر المنفى الضرر النوعى لا الشخصى فحكموا بشرعية الخيار للمغبون نظرا الى ملاحظة نوع البيع المغبون فيه و ان فرض عدم تضرره فى خصوص مقام كما اذا لم يوجد راغب فى المبيع و كان بقاؤه ضررا على البائع لكونه فى معرض الاباق او التلف او الغصب، و كما اذا لم يترتب على ترك الشفعة ضرر على الشفيع بل كان له فيه نفع، و بالجملة فالضرر عندهم فى بعض الاحكام حكمة لا يعتبر اطرادها و فى بعض المقامات يعتبرون اطرادها مع ان ظاهر الرواية اعتبار الضرر الشخصى.
إلّا ان يستظهر منها انتفاء الحكم رأسا اذا كان موجبا للضرر غالبا و ان
[١]- وجه الاشكال ان ظاهر الروايات اعتبار الضرر الشخص و ظاهر العلماء حيث تمسكوا بهذه القاعدة فى اثبات خيار الغبن و العيب و الشفعة هو اعتبار الضرر النوعى بالتقريب الذى ذكره (ق)