الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٣ - و اما الاجماع فتقريره من وجوه
انتهى المقصود من كلامه زاد اللّه فى علو مقامه و قد اتى فى الاستدلال على هذا المطلب بما لا مزيد عليه فشكر اللّه سعيه
ثم انه لا يبعد وقوع التدافع بين دعوى الشيخ ره الاجماع على جواز العمل و دعوى السيد ره الاجماع على عدم جوازه مع كونهما معاصرين خبيرين بمذهب الاصحاب فكم من مسئلة فرعية وقع الاختلاف بينهما فى دعوى الاجماع فيها و يمكن الجمع بينهما بان مراد السيد من العلم الذى ادعاه فى صدق الاخبار هو مجرد الاطمينان فان المحكى عنه فى تعريف العلم انه ما اقتضى سكون النفس و هو الذى ادعى بعض الاخباريين ان مرادنا بالعلم بصدور الاخبار هو هذا المعنى لا اليقين الذى لا يقبل الاحتمال رأسا فمراد الشيخ من تجرد هذه الاخبار عن القرائن تجردها عن القرائن الاربع التى ذكرها اولا و هى موافقة الكتاب او السنة او الاجماع او دليل العقل و مراد السيد من القرائن التى ادعى احتفاف اكثر الاخبار بها هى الامور الخارجية الموجبة للوثوق بالراوى او بالرواية بمعنى سكون النفس بهما و ركونها اليهما و حينئذ فيحمل انكار الامامية للعمل بخبر الواحد على انكارهم للعمل به تعبدا او لمجرد حصول رجحان بصدقه على ما يقوله المخالفون
و الانصاف انه لم يتضح من كلام الشيخ دعوى الاجماع على ازيد من الخبر الموجب لسكون النفس و لو بمجرد وثاقة الراوى و كونه سديدا فى نقله لم يطعن فى روايته و لعل هذا الوجه احسن وجوه الجمع بين كلامى الشيخ و السيد خصوصا مع ملاحظة تصريح السيد قده فى كلامه بان اكثر الاخبار متواترة او محفوفة بالقرائن و تصريح الشيخ قده فى كلامه المتقدم بانكار ذلك و ممن نقل الاجماع على حجية اخبار الآحاد السيد الجليل رضى الدين ابن طاوس ره و العلامة فى النهاية و المحدث المجلسى فى بعض رسائله
ثم ان دعوى الاجماع صريحا على العمل باخبار الآحاد و ان لم نطلع عليها صريحة