الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥١٩ - القسم الاول ما يكون غير معتبر بنفسه
قسمين
القسم الاول ما يكون غير معتبر بنفسه
و الثانى ما يعتبر بنفسه بحيث لو لم يكن هناك دليل كان هو المرجع فمن الاول شهرة احد الخبرين اما من حيث رواته بان اشتهر روايته بين الرواة بناء على كشفها عن شهرة العمل او اشتهار الفتوى به و لو مع العلم بعدم استناد المفتين اليه و منه كون الراوى له افقه من راوى الآخر فى جميع الطبقات او فى بعضها بناء على ان الظاهر عمل الافقه به و منه مخالفة احد الخبرين للعامة بناء على ظاهر الاخبار المستفيضة الواردة فى وجه الترجيح بها و منها كل امارة مستقلة غير معتبرة وافقت مضمون احد الخبرين اذا كان عدم اعتبارها لعدم الدليل لا لوجود الدليل على العدم كالقياس.
ثم الدليل على الترجيح بهذا النحو من المرجح ما يستفاد من الاخبار من الترجيح بكل ما يوجب اقربية احدهما الى الواقع و ان كان خارجا عن الخبرين بل يرجع هذا النوع الى المرجح الداخلى فان احد الخبرين اذا طابق امارة ظنية فلازمه الظن بوجود خلل فى الآخر اما من حيث الصدور او من حيث جهة الصدور فيدخل الراجح فيما لا ريب فيه و المرجوح فيما فيه الريب و قد عرفت ان المزية الداخلية قد تكون موجبة لانتفاء احتمال فى ذيها موجود فى الآخر كقلة الوسائط و مخالفة العامة بناء على الوجه السابق [١] و قد يوجب بعد الاحتمال الموجود فى ذيها بالنسبة الى الاحتمال الموجود فى الآخر كالاعدلية و الاوثقية و المرجح الخارجى من هذا القبيل غاية الامر عدم
- الخارجية لا تكون الا مضمونية فالبحث بكلا العنوانين لا بأس به؛ و قوله بناء على كشفها: اذ لولاه لكانت من المرجحات الداخلية، و قوله او اشتهار الفتوى: معطوف على قوله اما من حيث، و قوله على ظاهر الاخبار: يعنى بناء على الوجه الاول المذكور سابقا و اما على الثانى فمن المرجحات الداخلية (شرح ق)
[١]- اى الوجه الثانى من قسمى الجهة، و قوله كالاعدلية لان احتمال الكذب فى كل من خبرى العدل و الاعدل موجود إلّا انه فى الثانى ابعد من الاول، و قوله موجبة لظن خلل: اى اما فى صدوره او جهة صدوره (م ق)