الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٣ - و اما المسائل الثلاث الأخر
فى الاكتفاء عن امتثاله بترك ذلك البعض فيجب ترك جميع المحتملات لعدم الا من الوقوع فى العقاب بارتكاب البعض.
الثالث
اذا كان المردد بين الامور الغير المحصورة افرادا كثيرة نسبة مجموعها الى المشتبهات كنسبة الشيء الى الامور المحصورة كما اذا علم بوجود خمسمائة شاة محرمة فى الف و خمس مائة شاة فان نسبة مجموع المحرمات الى المشتبهات كنسبة الواحد الى الثلاثة فالظاهر انه ملحق بالشبهة المحصورة لان الامر متعلق بالاجتناب عن مجموع الخمس مائة فى المثال و محتملات هذا الحرام المتباينة [١] ثلاثة فهو كاشتباه الواحد فى الثلاثة و اما ما عدا هذه الثلاثة من الاحتمالات فهى احتمالات لا تنفك عن الاشتمال على الحرام
الرابع
انا ذكرنا فى المطلب الاول المتكفل لبيان اقسام حكم الشك فى الحرام مع العلم بالحرمة ان مسائله اربع، الاولى منها الشبهة الموضوعية
و اما المسائل الثلاث الأخر
و هى ما اذا اشتبه الحرام بغير الواجب لاشتباه الحكم من جهة عدم النص او اجمال النص او تعارض النصين فحكمها يظهر مما ذكرنا فى الشبهة المحصورة الموضوعية، لكن اكثر ما يوجد من هذه الاقسام الثلاثة هو القسم الثانى كما اذا تردد الغناء المحرم [٢] بين مفهومين بينهما عموم من وجه فان مادتى
[١]- اى غير متداخلة فان كل واحد من الاقسام الثلاثة يحتمل ان يكون بتمامه تمام الحرام، و كان كل واحد من القسمين الآخرين بتمامه حلالا بخلاف سائر التقسيمات فان كل واحد من الاقسام بحسبها لا يحتمل ان يكون تمام الحرام و إن كان يحتمل ان يكون بتمامه حراما (الطوسى)
[٢]- كما اذا فسر الغناء تارة بالصوت المطرب و اخرى بالصوت مع الترجيع؛ فمجمع القيدين معلوم الحرمة و مادتا لافتراق من قبيل ما علم بحرمة احدهما كما فيما نحن فيه، و قوله الاذان الثالث: قيل المشهور ان المراد بالثالث هو الاذان الثانى بعد الاذان فى الوقت يوم الجمعة و سمى ثالثا لان النبى (ص) شرع للصلاة اذانا و اقامة فالاذان-