الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٦ - مقدمة
المقصد الثالث من مقاصد الكتاب فى الشك
بسم اللّه الرحمن الرحيم و به نستعين
الحمد للّه رب العالمين و الصلاة و السلام على محمد و آله الطاهرين و لعنة اللّه على اعدائهم اجمعين الى يوم الدين
[مقدمة:]
قد قسمنا فى صدر هذا الكتاب المكلف الملتفت الى الحكم الشرعى العملى فى الواقعة على ثلاثة اقسام لانه اما ان يحصل له القطع بالحكم الشرعى و اما ان يحصل له الظن و اما ان يحصل له الشك و قد عرفت ان القطع حجة فى نفسه لا بجعل جاعل و الظن يمكن ان يعتبر فى متعلقه لكونه كاشفا عنه ظنا لكن العمل به و الاعتماد عليه فى الشرعيات موقوف على وقوع التعبد به و هو غير واقع الا فى الجملة و قد ذكرنا موارد وقوعه فى الاحكام الشرعية فى الجزء الاول من هذا الكتاب
و اما الشك فلما لم يكن فيه كشف اصلا لم يعقل فيه ان يعتبر فلو ورد فى مورده حكم شرعى كان يقول الواقعة المشكوكة حكمها كذا كان حكما ظاهريا [١] لكونه مقابلا للحكم الواقعى المشكوك بالفرض و يطلق عليه الواقعى
[١]- الاحكام باعتبار تعلقها بنفس الموضوعات الواقعية و بالموضوعات المشكوكة فى حكمها تنقسم الى واقعية و ظاهرية، و الادلة الدالة عليها الى اجتهادية و فقاهية، اما الاولى فهى الاحكام المقررة فى نفس الامر لنفس الموضوعات الواقعية من غير مدخلية للعلم و الجهل فيها و هذه الاحكام على قسمين اختيارى و هى التى جعلها الشارع للمختار كوجوب الصلاة قائما و تسمى بالاحكام الواقعية الاختيارية و اضطرارى و هى-