الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥١٧ - الخامس
الاوزاعى و الوليد و اهل مصر على فتاوى الليث بن سعيد و اهل خراسان على فتاوى عبد اللّه بن المبارك الزهرى و كان فيهم اهل الفتاوى من غير هؤلاء كسعيد بن المسيب و عكرمة و ربيعة الراى و محمد بن شهاب الزهرى الى ان استقر رأيهم بحصر المذاهب فى الاربعة سنة خمس و ستين و ثلاثمائة كما حكى و قد يستفاد ذلك من الامارات الخاصة مثل قول الصادق (عليه السلام) حين حكى له فتوى ابن ابى ليلى فى بعض مسائل الوصية اما قول ابن ابى ليلى فلا استطيع رده و قد يستفاد من ملاحظة اخبارهم المروية فى كتبهم و لذا انيط الحكم فى بعض الروايات بموافقة اخبارهم.
الخامس
قد عرفت ان الرجحان بحسب الدلالة لا يزاحمه الرجحان بحسب الصدور و كذا لا يزاحمه هذا الرجحان اى الرجحان من حيث جهة الصدور فاذا كان الخبر الاقوى دلالة موافقا للعامة قدم على الاضعف المخالف لما عرفت من ان الترجيح بقوة الدلالة من الجمع المقبول الذى هو مقدم على الطرح اما لو زاحم الترجيح بالصدور الترجيح من حيث جهة الصدور بان كان الارجح صدورا موافقا للعامة فالظاهر تقديمه على غيره و ان كان مخالفا للعامة بناء على تعليل الترجيح بمخالفة العامة باحتمال التقية فى الموافق لان هذا الترجيح ملحوظ فى الخبرين بعد فرض صدورهما قطعا كما فى المتواترين او تعبدا كما فى الخبرين بعد عدم امكان التعبد بصدور احدهما و ترك التعبد بصدور الآخر و فيما نحن فيه يمكن ذلك و الترجيح بمقتضى ادلة الترجيح من حيث الصدور.
فان قلت ان الاصل فى الخبرين الصدور فاذا تعبدنا بصدورهما اقتضى ذلك الحكم بصدور الموافق تقية كما يقتضى ذلك الحكم بارادة خلاف الظاهر فى اضعفهما دلالة فيكون هذا المرجح نظير الترجيح بحسب الدلالة مقدما على الترجيح بحسب الصدور قلت لا معنى [١] للتعبد بصدورهما مع وجوب حمل احدهما
[١]- محصله عدم معقولية التعبد بهما على ان يحمل احدهما على التقية بخلاف-