الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٩ - الثامن
مسقطا او واجبا مخيرا بينه و بين الصلاة مع القراءة فيدفع وجوبه التخييرى [١] بالاصل، لكن الظاهر ان المسألة ليست من هذا القبيل [٢] لان صلاة الجماعة فرد من الصلاة الواجبة فيتصف بالوجوب لا محالة و اتصافها بالاستحباب من باب افضل فردى الواجب فيختص بما اذا تمكن المكلف من غيره فاذا عجز تعين و خرج عن الاستحباب كما اذا منعه مانع آخر عن الصلاة منفردا لكن يمكن منع تحقق العجز فيه، فانه يتمكن من الصلاة منفردا بلا قراءة لسقوطها عنه بالتعذر كسقوطها بالايتمام فتعين احد المسقطين يحتاج الى دليل و المسألة محتاجة الى التأمل، ثم ان الكلام فى الشك فى الوجوب الكفائى [٣] كوجوب رد السلام على المصلى اذا سلم على جماعة و هو منهم يظهر مما ذكرنا فافهم.
الثامن
ان الاصوليين عنونوا فى باب التراجيح الخلاف فى تقديم الخبر الموافق للاصل المسمى بالمقرر على المخالف المسمى بالناقل و عنونوا ايضا مسئلة تقديم الخبر الدال على الاباحة على الدال على الحظر و نسب تقديم الحاظر على المبيح الى عدم الخلاف فى ذلك و الخلاف فى المسألة الاولى ينافى الوفاق فى الثانية كما ان قول الاكثر فيهما مخالف لما يشاهد من عملهم على عدم تقديم المخالف للاصل بل التخيير او الرجوع الى الاصل الذى هو وجوب الاحتياط عند الاخباريين و البراءة عند المجتهدين.
[١]- يعنى وجوبه التخييرى المتعين بتعذر احد الفردين (م ق)
[٢]- و انما يكون من هذا القبيل ما كان مباينا لما علم وجوبه كالسفر المباح بالنسبة الى الصوم لا ما كان من افراده فانه يتصف بالوجوب لا محالة (الطوسى)
[٣]- لو علم المكلف باصل الوجوب و شك فى تعلقه به او بغيره او علم بتعلقه بغيره لكن شك فى تعلقه به ايضا كانت اصالة عدم الوجوب جارية كما انه لو علم بتعلق الوجوب جرى استصحاب بقائه الى ان يعلم بالفراغ (م ط)