الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٧ - اما المسألة الاولى و هي بطلان العبادة بترك الجزء سهوا
الغيرى انما يتعلق بالمقدمة و انتفائه بالنسبة الى الغافل لا يدل على نفى جزئية فى حقه لان الجزئية غير مسببة عنه بل هو مسبب عنها.
و من ذلك يعلم الفرق بين ما نحن فيه و بين ما ثبت اشتراطه من الحكم التكليفى كلبس الحرير فان الشرطية مسببة من التكليف عكس ما نحن فيه فينتفى بانتفائه، و الحاصل ان الامر الغيرى بشىء لكونه جزءا و ان انتفى فى حق الغافل عنه من حيث انتفاء الامر بالكل فى حقه إلّا ان الجزئية لا ينتفى بذلك و قد يتخيل ان اصالة العدم [١] على الوجه المتقدم و ان اقتضت ما ذكر إلّا ان استصحاب الصحة حاكم عليها و فيه ما سيجيء فى المسألة الآتية من فساد التمسك به فى هذا المقامات و كذا التمسك بغيره مما سيذكر هناك.
فان قلت ان الاصل الاولى و ان كان ما ذكرت إلّا ان هنا اصلا ثانويا يقتضى امضاء ما يفعله الناسى خاليا عن الجزء و الشرط المنسى عنه و هو قوله (ص) رفع عن امتى تسعة الخطاء و النسيان بناء على ان المقدر ليس خصوص المؤاخذة بل جميع الآثار الشرعية المترتبة على الشىء المنسى لو لا النسيان فانه لو ترك السورة لا للنسيان يترتب حكم الشارع عليه بالفساد و وجوب الاعادة و هذا مرفوع مع ترك السورة نسيانا و ان شئت قلت ان جزئية السورة مرتفعة حال النسيان.
قلت بعد تسليم ارادة رفع جميع الآثار ان جزئية السورة [٢] ليست من الاحكام المجعولة لها شرعا بل هى ككلية الكل و انما المجعول الشرعى وجوب الكل و الوجوب مرتفع حال النسيان بحكم الرواية و وجوب الاعادة بعد التذكر مترتب
[١]- يعنى اصالة عدم امضاء الشارع بعنوان البدلية (ق)
[٢]- توضيحه انه بعد تعلق الامر بمجموع مركب ينتزع عند العقل الكلية للمجموع و الجزئية لكل واحد من الاجزاء فهما امران منتزعان غير مجعولين بل المجعول الامر المتعلق بالمجموع المركب و هو المرفوع حال النسيان فاذا التفت توجه اليه و وجبت الاعادة (م شرح)