الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧٦ - و اما السنة
ثم اعلم ان اصل وجوب العمل بالاخبار المدونة فى الكتب المعروفة مما اجمع عليه فى هذه الاعصار بل لا يبعد كونه ضرورى المذهب و انما الخلاف فى انها مع عدم قطعية صدورها معتبرة بالخصوص ام لا، فالمحكى عن السيد و القاضى و ابن زهرة و الطبرسى و ابن ادريس (قدس سرهم) المنع و ان خبر الواحد القاطع للعذر هو الذى يقترن اليه دليل يفضى بالنظر الى العلم و ربما يكون ذلك اجماعا او شاهدا من عقل.
و اما القائلون بالاعتبار فهم مختلفون من جهة ان المعتبر منها كل ما فى الكتب المعتبرة كما يحكى عن بعض الاخباريين و تبعهم بعض المعاصرين من الاصوليين بعد استثناء ما كان مخالفا للمشهور، او ان المعتبر بعضها و ان المناط فى الاعتبار عمل الاصحاب كما يظهر من كلام المحقق او عدالة الراوى او وثاقته او مجرد الظن بصدور الرواية من غير اعتبار صفة فى الراوى او غير ذلك من التفصيلات، و المقصود هنا بيان اثبات حجيته بالخصوص فى الجملة فى مقابل السلب الكلى و لنذكر او لا ما يمكن ان يحتج به القائلون بالمنع ثم نعقبه بذكر ادلة الجواز.
فنقول:
اما حجة المانعين فالادلة الثلاثة
اما الكتاب
فالآيات الناهية عن العمل بما وراء العلم و التعليل المذكور فى آية النبأ على ما ذكره امين الاسلام من ان فيها دلالة على عدم جواز العمل بخبر الواحد.
و اما السنة
فهى اخبار كثيرة تدل على المنع من العمل بالخبر الواحد الغير المعلوم الصدور إلّا اذا احتف بقرينة معتبرة من كتاب او سنة معلومة مثل ما رواه فى البحار عن بصائر الدرجات عن محمد بن عيسى قال اقرأنى داود بن فرقد الفارسى
- بما حاصله: ان مرجع البحث عن حجية الخبر الى البحث عن احوال السنة المعلوم الحجية التى هى الموضوع فالسنة هى قول المعصوم و فعله و تقريره و الخبر هو الحاكى عن احدها و البحث واقع فى انها هل تثبت باخبار الواحد ام لا، فيرجع البحث الى حال الدليل و الموضوع (ش)