الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥ - المقام الأول إمكان التعبد بالظن عقلا
العمل على وجوبها الواقعى فان كان فى اول الوقت جاز الدخول فيها بقصد الوجوب و جاز تاخيرها فاذا فعلها جاز له فعل النافلة و ان حرمت فى وقت الفريضة المفروض كونها فى الواقع هى الظهر، لعدم وجوب الظهر عليه فعلا و رخصته فى تركها و ان كان فى آخر وقتها حرم تأخيرها و الاشتغال بغيرها، ثم ان استمر هذا الحكم الظاهرى اعنى الترخيص فى ترك الظهر الى آخر وقتها وجب كون الحكم الظاهرى بكون ما فعله فى اول الوقت هو الواقع المستلزم لفوات الواقع على المكلف مشتملا على مصلحة يتدارك بها ما فات لاجله من مصلحة الظهر لئلا يلزم تفويت الواجب الواقعى على المكلف مع التمكن من اتيانه بتحصيل العلم به و ان لم يستمر بل علم بوجوب الظهر فى المستقبل بطل وجوب العمل على طبق وجوب صلاة الجمعة واقعا و وجب العمل على طبق عدم وجوبه فى نفس الامر من اول الامر، لان المفروض عدم حدوث الوجوب النفس الامرى و انما عمل على طبقه ما دامت امارة الوجوب قائمة فاذا فقدت بانكشاف وجوب الظهر و عدم وجوب الجمعة وجب (ح) ترتيب ما هو كبرى لهذا المعلوم اعنى وجوب الاتيان بالظهر و نقض آثار وجوب صلاة الجمعة الا ما فات منها فقد تقدم ان مفسدة فواته متداركة بالحكم الظاهرى المتحقق فى زمان الفوت فلو فرضنا العلم بعد خروج وقت الظهر فقد تقدم ان حكم الشارع بالعمل بمؤدى الامارة اللازم منه ترخيص ترك
- بين العالم و الجاهل فاذا قد ظهر بطلان التوهم المذكور فانه على الوجه الثانى المقرر فى المتن اذا قامت الامارة على وجوب الجمعة مع كون الواجب الواقعى ظهرا فلا تنتفى مصلحة الظهر و لا حكمها الانشائى المشترك. نعم لا يكون منجزا لقيام الامارة على خلافه كما انه لا تتولد مصلحة فى الجمعة و لا يحدث لها حكم واقعى نعم يكون قيام الامارة سببا لحدوث حكم ظاهرى متعلق بها ناش عن مصلحة فى انشائه و سلوك تلك الامارة كما بينه (ره) و الحكم الظاهرى لا ينافى الواقعى كذلك و لا دليل على بطلان هذا القول (ش)