الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٦ - القسم الثانى ما يكون معتبرا في نفسه
كان حكمها حكم الخبرين لكن فيه تأمل كما فى اجراء التراجيح المتقدمة فى تعارض الاخبار و ان الظاهر من بعض عدم التأمل فى جريان جميع احكام الخبرين من الترجيح فيها باقسام المرجحات مستظهرا عدم الخلاف فى ذلك فان ثبت الاجماع على ذلك او اجرينا ذلك فى الاجماع المنقول من حيث انه خبر فيشمله حكمه فهو و إلّا ففيه تامل لكن التكلم فى ذلك قليل الفائدة لان الطرق الظنية غير الخبر ليس فيها ما يصح للفقيه دعوى حجيته من حيث انه ظن مخصوص سوى الاجماع المنقول بخبر الواحد فان قيل بحجيتها فانما هى من باب مطلق الظن و لا ريب ان المرجع فى تعارض الامارات المعتبرة على هذا الوجه الى تساقط المتعارضين ان ارتفع الظن من كليهما او سقوط احدهما عن الحجية و بقاء الآخر بلا معارض ان ارتفع الظن عنه.
و اما الاجماع المنقول فالترجيح بحسب الدلالة من حيث الظهور و الخصوصية جار فيه لا محالة و اما الترجيح من حيث الصدور او جهة الصدور فالظاهر انه كذلك و ان قلنا بخروجه عن الخبر عرفا فلا يشمله اخبار علاج تعارض الاخبار و ان شمله لفظ النبأ فى آية النبأ لعموم التعليل المستفاد من قوله فان المجمع عليه لا ريب فيه و قوله لان الرشد فى خلافهم فان خصوص المورد لا يخصصه و من هنا يصح اجراء جميع التراجيح المقررة فى الخبرين فى الاجماعين المنقولين بل غيرهما من الامارات التى يفرض حجيتها من باب الظن الخاص و مما ذكرنا يظهر حال الخبر مع الاجماع المنقول او غيره من الظنون الخاصة لو وجد
- البين فيجب الرجوع اليها؛ و قوله فيه تامل: اشارة الى انه ليس بالبعيد ان يكون التخيير مختصا بما ينسب اليهم من الاخبار من باب التسليم و الانقياد لهم لا التسليم بكل ما يحتمل كونه حكما واقعيا (م ط)