الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٥ - خاتمة فى التعادل و الترجيح
لتأويل كل من الظاهرين.
و توضيح الفرق و فساد القياس ان وجوب التعبد بالظواهر لا يزاحم القطع بالصدور بل القطع قرينة على ارادة خلاف الظاهر و فيما نحن فيه يكون وجوب التعبد بالظاهر مزاحما لوجوب التعبد بالسند و بعبارة اخرى العمل بمقتضى ادلة اعتبار السند و الظاهر بمعنى الحكم بصدورهما و ارادة ظاهرهما غير ممكن و الممكن من هذه الامور الاربعة اثنان لا غير اما الاخذ بالسندين و اما الاخذ بظاهر و سند من احدهما فالسند الواحد منهما متيقن الاخذ به و طرح احد الظاهرين و هو ظاهر الآخر الغير المتيقن الاخذ بسنده ليس مخالفا للاصل لان المخالف للاصل ارتكاب التأويل فى الكلام بعد الفراغ عن التعبد بصدوره فيدور الامر بين مخالفة احد اصلين اما مخالفة دليل التعبد بالصدور فى غير المتيقن التعبد و اما مخالفة الظاهر فى متيقن التعبد و احدهما ليس حاكما على الآخر لان الشك فيهما مسبب عن ثالث فيتعارضان.
و منه يظهر فساد قياس ذلك بالنص الظنى السند [١] مع الظاهر حيث يوجب الجمع بينهما بطرح ظهور الظاهر لا سند النص توضيحه ان سند الظاهر لا يزاحم سند النص و لا دلالته و اما سند النص و دلالته فانما يزاحمان ظاهره لا سنده و هما حاكمان على ظهوره لان من آثار التعبد به رفع اليد عن ذلك الظهور لان الشك فيه مسبب عن الشك فى التعبد بالنص.
و اضعف مما ذكر [٢] توهم قياس ذلك بما اذا كان خبر بلا معارض لكن
[١]- اى بالعام و الخاص مثلا حيث يؤخذ سند الخاص و يطرح ظاهر العام و الجواب عنه ما قدمناه من ان الشك فى اصالة العموم مسبب عن الشك فى التعبد بالخاص فصار حاكما على ذلك الاصل (شرح)
[٢]- وجه الاضعفية انه اذا كان النص الظنى السند حاكما على الظاهر كما فى الخاص و العام فحكومة الاجماع او وروده اولى (م ق)