الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٦ - المسأله الثانية ما اذا كان الشك فى الجزئية ناشيا من اجمال الدليل
البراءة لوجوب القطع بتحقق مفهوم الصلاة كما اشرنا اليه فيما سبق و لا اجراء اصالة اطلاق اللفظ و عدم تقييده لانه فرع صدق المطلق على الخالى من ذلك المشكوك فحكم هذا المشكوك عند القائل بالاعم حكم جميع الاجزاء عند القائل بالصحيح.
و اما ان علم انه ليس من مقومات حقيقة الصلاة بل هو على تقدير اعتباره و كونه جزءا فى الواقع ليس إلّا من الاجزاء التى يقيد معنى اللفظ بها لكون اللفظ موضوعا للاعم من واجده و فاقده و (ح) فالشك فى اعتباره و جزئيته راجع الى الشك فى تقييد اطلاق الصلاة فى اقيموا الصلاة بهذا الشيء بان يراد منه مثلا اقيموا الصلاة المشتملة على جلسة الاستراحة، و من المعلوم ان الشك فى التقييد يرجع فيه الى اصالة الاطلاق و عدم التقييد فيحكم بان مطلوب الآمر غير مقيد بوجود هذا المشكوك و بان الامتثال يحصل بدونه و ان هذا المشكوك غير معتبر فى الامتثال و هذا معنى نفى جزئيته بمقتضى الاطلاق، و من المعلوم ان المطلق ليس يجوز دائما التمسك به باطلاقه بل له شروط كان لا يكون واردا [١] فى مقام حكم القضية المهملة بحيث لا يكون المقام مقام بيان أ لا ترى انه لو راجع المريض الطبيب فقال له فى غير وقت الحاجة لا بد لك من شرب الدواء او المسهل فهل يجوز للمريض ان يأخذ باطلاق الدواء و المسهل و كذا لو قال المولى لعبده يجب عليك المسافرة غدا.
و بالجملة فحيث لا يقبح من المتكلم ذكر اللفظ المجمل لعدم كونه الا فى مقام هذا المقدار من البيان لا يجوز ان يدفع القيود المحتملة للمطلق بالاصل لان جريان الاصل لا يثبت الاطلاق و عدم ارادة المقيد إلّا بضميمة انه اذا فرض و لو بحكم الاصل عدم ذكر القيد وجب ارادة الاعم من المقيد و إلّا قبح التكليف لعدم البيان فاذا فرض العلم بعدم كونه فى مقام البيان لم يقبح الاخلال بذكر القيد
[١]- و كان لا يكون هناك قرينة حالية او مقالية تفيد ارادة المقيد و لا يكون ايضا بعض المصاديق متيقنا فى مقام التخاطب (شرح)