الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧٥ - و من جملة الظنون الخارجة بالخصوص عن اصالة حرمة العمل بغير العلم
اعلم ان اثبات الحكم الشرعى بالاخبار المروية عن الحجج (ع) الحاكية لقولهم موقوف على مقدمات ثلاث: الاولى كون الكلام صادرا عن الحجة، الثانية كون صدوره لبيان حكم اللّه لا على وجه آخر من تقية و غيرها، الثالثة ثبوت دلالتها على الحكم المدعى و هذا يتوقف اولا على تعيين اوضاع الفاظ الرواية و ثانيا على تعيين المراد منها و ان المراد مقتضى وضعها او غيره.
فهذه امور اربعة قد اشرنا الى كون الجهة الثانية من المقدمة الثالثة من الظنون الخاصة و هو المعبر عنه بالظهور اللفظى و الى ان الجهة الاولى منها مما لم يثبت كون الظن الحاصل فيها بقول اللغوى من الظنون الخاصة و ان لم نستبعد الحجية اخيرا، و اما المقدمة الثانية فهى ايضا ثابتة باصالة عدم صدور الرواية لغير داعى بيان الحكم الواقعى و هى حجة لرجوعها الى القاعدة المجمع عليها بين العلماء و العقلاء من حمل كلام المتكلم على كونه صادر البيان مطلوبه الواقعى لا لبيان خلاف مقصوده من تقية او خوف و لذا لا يسمع دعواه ممن يدعيه اذا لم يكن كلامه محفوفا باماراته.
اما المقدمة الاولى فهى التى عقد لها مسئلة حجية اخبار الآحاد فمرجع هذه المسألة الى ان السنة اعنى قول الحجة او فعله او تقريره هل تثبت بخبر الواحد ام لا تثبت إلّا بما يفيد القطع من التواتر و القرينة و من هنا يتضح [١] دخولها فى مسائل اصول الفقه الباحثة عن احوال الادلة.
- او الثلاثة، و الواحد صفة للراوى اى ما يكون راويه واحد الا نفسه واحدا و لو كان راويه متواترا و التقييد بقوله فى الجملة اشارة الى ان الخارج ليس مطلق الخبر بل صنف خاص مع اختلاف الآراء فيه ايضا (م- ق)
[١]- توضيحه ان موضوع علم الاصول هى الادلة الاربعة فاذا كان الموضوع هى الادلة بوصف كونها ادلة يلزم خروج عدة مباحث فى علم الاصول عن كونها من مسائله، كالبحث عن حجية الخبر و الاجماع و الشهرة و ظاهر الكتاب و نحوها اذا لبحث عن تشخيص الموضوع و وجوده بحث عن المبادى فاشار المصنف الى جواب الاشكال-