الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٢ - الامر العاشر
قبل ذهاب الثلثين دبسا الى غير ذلك انتهى كلامه على ما لخصه بعض المعاصرين و لا يخفى ما فى ظاهره لما عرفت من ان مورد جريان العموم لا يجرى الاستصحاب حتى لو لم يكن عموم و مورد جريان الاستصحاب لا يرجع الى العموم و لو لم يكن استصحاب.
ثم ما ذكره من الامثلة خارج عن مسئلة تخصيص الاستصحاب للعمومات لان الاصول المذكورة بالنسبة الى الاستصحاب ليست من قبيل العام بالنسبة الى الخاص كما سيجيء فى تعارض الاستصحاب مع غيره من الاصول، نعم لو فرض الاستناد فى اصالة الحلية الى عموم حل الطيبات و حل الانتفاع بما فى الارض امكن جعل المثالين الآخرين مثالا لمطلبه دون المثال الاول لانه من قبيل الشك فى موضوع الحكم الشرعى لا فى نفسه ففى الاول يستصحب عنوان الخاص و فى الثانى يستصحب حكمه و هو الذى يتوهم كونه مخصصا للعموم دون الاول.
الامر العاشر
قد اجرى بعضهم الاستصحاب فى ما اذا تعذر بعض اجزاء المركب فيستصحب وجوب الباقى الممكن و هو بظاهره كما صرح به بعض المحققين غير صحيح لان الثابت سابقا قبل تعذر بعض الاجزاء وجوب هذه الاجزاء الباقية تبعا لوجوب الكل و من باب المقدمة و هو مرتفع قطعا و الذى يراد ثبوته بعد تعذر البعض هو الوجوب النفسى الاستقلالى و هو معلوم الانتفاء سابقا و يمكن
الدبس قبل ذهابهما فتصير الشبهة (ح) حكمية كما فى المثال الثانى، و قوله ليست من قبيل العام: بل من باب الحكومة او الورود كما سيجيء، و قوله نعم لو فرض: بان كان مستند الحل و الطهارة العمومات الاجتهادية لا عمومات الاصول، و قوله فى المثالين:
اى مثال التحديد و مثال الدبس و المراد بالاول مثال الشك فى ذهاب الثلثين لكون الشك فى الاولين حكميا فيستصحب فيها حكم العصير فيخصص به عموم الحل و الطهارة و فى الثالث عنوان الموضوع و هو عدم ذهاب الثلثين فيتحقق به موضوع الحرمة و النجاسة و لا دخل له فى تخصيص عموم الحل و الطهارة (م ق)