الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٨ - الثالث من حيث ان الشك فى بقاء المستصحب
فيشك فى رافعه و قد يكون قضية مهملة ساكتة عن حكم الزمان الثانى و فصل بينهما المحقق فى المعارج و المحقق الخوانسارى فانكرا الحجية فى الثانى.
و اما باعتبار الشك فى البقاء فمن وجوه ايضا
احدها
من جهة ان الشك قد ينشأ من اشتباه الامر الخارجى مثل الشك فى حدوث البول و كون الحادث بولا او وذيا و يسمى بالشبهة فى الموضوع كان حكما شرعيا جزئيا كالطهارة فى المثالين ام موضوعا كالرطوبة و الكرية و نقل اللفظ عن معنا الاصلى و شبه ذلك و قد ينشأ من اشتباه الحكم الشرعى الصادر من الشارع كالشك فى بقاء نجاسة المتغير بعد زوال تغيره و طهارة المكلف بعد حدوث المذى منه و نحو ذلك و الظاهر دخول القسمين فى محل النزاع.
الثانى
من حيث ان الشك بالمعنى الاعم الذى هو المأخوذ فى تعريف الاستصحاب قد يكون مع تساوى الطرفين و قد يكون مع رجحان البقاء او الارتفاع و لا اشكال فى دخول الاولين فى محل النزاع.
و اما الثالث فالتحقيق ايضا عموم الخلاف له سواء كان اعتبار الاستصحاب من باب التعبد و الطريق الظاهرى ام كان من باب افادة نوعه الظن لو خلى و طبعه و ان عرض لبعض افراده ما يسقطه عن افادته.
الثالث من حيث ان الشك [١] فى بقاء المستصحب
قد يكون من جهة المقتضى و المراد به الشك من حيث استعداده و قابليته فى ذاته للبقاء كالشك فى بقاء الليل
[١]- لا يخفى ان الشك فى الغاية فى هذا التقسيم داخل فى الشك فى المقتضى و فى الوجه الثالث من اقسام الشك باعتبار الدليل داخل فى الرافع لان مبنى التقسيم هناك على دلالة الدليل على استمرار الحكم و عدمها مع قطع النظر عن كون الشك فى بقائه من قبيل الشك فى الرافع او المقتضى و هنا على كون الشك من احد القبيلين مع قطع النظر عن دلالة الدليل على الاستمرار و عدمها و حيث ان المصنف اختار القول التاسع كان الاستصحاب فى الغاية جاريا عنده (شرح)