الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٤ - المطلب الثانى فى اشتباه الواجب بغير الحرام
الافتراق من هذا القسم و مثل ما اذا ثبت بالدليل حرمة الاذان الثالث يوم الجمعة و اختلف فى تعيينه و مثله قوله (ع) من جدد قبرا او مثل مثالا فقد خرج عن الاسلام حيث قرء جدد بالجيم و الحاء المهملة و الخاء المعجمة و قرء جدث بالجيم و الثاء المثلثة.
المطلب الثانى فى اشتباه الواجب بغير الحرام
و هو على قسمين لان الواجب اما مردد بين امرين متنافيين كما اذا تردد الامر بين وجوب الظهر و الجمعة فى يوم الجمعة و بين القصر و الاتمام فى بعض المسائل، و اما مردد بين الاقل و الاكثر [١] كما اذا ترددت الصلاة الواجبة بين ذات السورة و فاقدتها للشك فى كون السورة جزء او ليس المثالان الا و لان من الاقل و الاكثر كما لا يخفى، و اعلم انا لم نذكر فى الشبهة التحريمية من الشك فى المكلف به صور دوران الامر بين الاقل و الاكثر لان مرجع الدوران
- الثانى بالنسبة اليهما يكون ثالثا، و قيل المراد به أذان العصر لكونه ثالثا بالنسبة الى أذان الصبح او لما ذكر فيما قبله، و قوله و مثل قوله: الخبر مروى عن على (ع) و اختلف فى لفظه و معناه، فقيل هو جدد بالجيم و المراد تعمير القبر بعد خرابه، و قيل بالحاء بمعنى سنم و رفع قبرا، و فى الفقيه انه بالجيم بمعنى نبش قبرا لان من نبش فقد احوج الى تجديد و قيل جدث بالجيم و الثاء بمعنى ان يجعل القبر قبر الانسان آخر، فاشتبه الحرام بين امور كثيرة (م ق)
[١]- اى الاقل و الاكثر الارتباطيان خاصة مثل الشك فى الاجزاء و الشرائط من العبادات، و اما الشك فى الاستقلاليين فداخل فى الشك فى التكليف كما سيجيء؛ و قوله و ليس المثالان: مبنى على تباين حقيقتى الظهر و الجمعة يوم الجمعة و قد يقال بوحدتهما ذاتا و سقوط ركعتين منها مع اجتماع شرائط اقامة الجمعة؛ و عدمه مع عدم الاجتماع. و فى روايات الباب شاهد على هذا القول، و مثله الكلام فى القصر و التمام و قوله لان الاكثر معلوم الحرمة: كما فى تصوير ذوات الارواح فالتصوير التام محرم و الناقص مشكوك فيه (شرح)