الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٥ - القسم الثانى ما يكون معتبرا في نفسه
امور [١] منها الاصل بناء على كون مضمونه حكم اللّه الظاهرى اذ لو بنى على افادته الظن بحكم اللّه الواقعى كان من القسم الاول و لا فرق فى ذلك بين الاصول الثلاثة اعنى اصالة البراءة و الاحتياط و الاستصحاب لكن يشكل الترجيح بها من حيث ان مورد الاصول ما اذا فقد الدليل الاجتهادى [٢] المطابق و المخالف فلا مورد لها الا بعد فرض تساقط المتعارضين لاجل التكافؤ و المفروض ان الاخبار المستفيضة دلت على التخيير مع فقد المرجح فلا مورد للاصل فى تعارض الخبرين رأسا فلا بد من التزام عدم الترجيح بها و ان الفقهاء انما رجحوا باصالة البراءة و الاستصحاب فى الكتب الاستدلالية من حيث بنائهم على حصول الظن النوعى بمطابقة الاصل و اما الاحتياط فلم يعلم منهم الاعتماد عليه لا فى مقام الاستناد و لا فى مقام الترجيح.
مع ان بعض اخبار التخيير ورد فى مورد جريان الاصول مثل مكاتبة عبد اللّه بن محمد الواردة فى فعل ركعتى الفجر فى المحمل و مكاتبة الحميرى المروية فى الاحتجاج الواردة فى التكبير فى محل الانتقال من حال الى حال فى احوال الصلاة.
فالمعتمد وجوب الحكم بالتخيير اذا تساوى الخبران من حيث القوة و لم يرجح احدهما بما يوجب اقربيته الى الواقع و لا يلتفت الى المرجحات الراجعة الى ترجيح مضمون احد الخبرين مع قطع النظر عن كونه مدلولا له لحكومة اخبار التخيير على جميعها.
نعم يجب الرجوع اليها فى تعارض غير الخبرين من الادلة الظنية اذا قلنا بحجيتها من حيث الطريقية المستلزمة للتوقف عند التعارض لكن ليس هذا من الترجيح فى شىء [٣] نعم لو قيل بالتخيير فى تعارضها من باب تنقيح المناط
[١]- منها اصالة الحظر العقلية كما ذهب اليه بعض و منها قاعدة ان دفع الضرر اولى من جلب النفع و غير ذلك (شرح)
[٢]- فلا يكون الاصل مرجحا، و قوله و المفروض ان الاخبار: اى فلا يكون الاصل مرجعا ايضا (ق)
[٣]- لسقوط الدليلين بالمعارضة فيبقى المورد كما اذا لم يكن دليل فى-