الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤١ - السادس فى بيان ورود هذا الاصل على الاستصحاب
يترتب عليه الآثار الشرعية المترتبة على العمل الصحيح اما ما يلازم الصحة من الامور الخارجة عن حقيقة الصحيح فلا دليل على ترتبها عليه فلو شك فى ان الشراء الصادر من الغير كان بما لا يملك كالخمر و الخنزير او بعين من اعيان ماله فلا يحكم بخروج تلك العين من تركته بل يحكم بصحة الشراء و عدم انتقال شيء من تركته الى البائع لاصالة عدمه و هذا نظير ما ذكرنا سابقا من انه لو شك فى صلاة العصر انه صلى الظهر ام لا يحكم بفعل الظهر من حيث كونه شرطا لصلاة العصر لا فعل الظهر من حيث هو حتى لا يجب اتيانه ثانيا قال العلامة فى عد فى آخر كتاب الاجارة لو قال آجرتك كل شهر بدرهم من غير تعيين فقال بل سنة بدينار ففى تقديم قول المستاجر نظر [١] و كذا الاشكال فى تقديم قول المستاجر لو ادعى اجرة مدة معلومة او عوضا معينا و انكر المالك التعيين فيهما و الاقوى التقديم فيما لم يتضمن دعوى انتهى.
السادس فى بيان ورود هذا الاصل على الاستصحاب
فنقول اما تقديمه على استصحاب الفساد و نحوه فواضح لان الشك فى بقاء الحالة السابقة على الفعل المشكوك او ارتفاعها ناش عن الشك فى سببية هذا الفعل و تاثيره فاذا حكم بتأثيره فلا حكم لذلك الشك خصوصا اذا جعلنا هذا الاصل من الظواهر المعتبرة فيكون نظير حكم الشارع بكون الخارج قبل الاستبراء بولا الحاكم على اصالة
- فللمشترى اقامة البينة على الزائد عليه وجهان (م ق)
[١]- ينشأ من انه مدع للصحة و هى موافقة للاصل فيكون منكرا يقدم قوله و من انه يدعى انه امرا زائدا و هو المدة المعلومة و الاجرة المعينة و الاصل عدمهما فلا يقدم قوله و كذا الاشكال فيما اذا كانت الدعوى الزائدة الاجرة فقط او المدة كذلك، و قوله فيما لم يتضمن دعوى: اى فيما كان دعواهما فى اصل الصحة بان ادعى احدهما ان العقد وقع صحيحا و الآخر انه وقع باطلا، و اما الدعوى المتضمنة للزيادة كما ذكرنا فلا يقدم قول مدعيها (شرح)