الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٩ - الرابع
تحقق هذه العبادات لم يحمل على ذلك، نعم لو اخبر بانه كان بعنوان تحققه امكن قبول قوله من حيث انه مخبر عادل او من حيثية اخرى.
و قد يشكل الفرق بين ما ذكر من الاكتفاء بصلاة الغير على الميت بحمله على الصحيح و بين الصلاة عن الميت تبرعا او بالاجارة فان المشهور عدم الاكتفاء بها إلّا ان يكون عادلا و لو فرق بينهما بانا لا نعلم وقوع الصلاة من النائب فى مقام ابراء الذمة و اتيان الصلاة على انها صلاة لاحتمال تركه لها بالمرة او اتيانه بمجرد الصورة لا بعنوان انها صلاة عنه اختص الاشكال بما اذا علم من حاله كونه فى مقام الصلاة و ابراء ذمة الميت إلّا انه يحتمل عدم مبالاته بما يخل بالصلاة كما يحتمل ذلك فى الصلاة على الميت إلّا ان يلتزم بالحمل على الصحة فى هذه الصورة و قد حكم بعضهم باشتراط العدالة فيمن يوضأ العاجز عن الوضوء اذا لم يعلم العاجز لصدور الفعل عن المتوضى صحيحا و لعله لعدم احراز كونه فى مقام ابراء ذمة العاجز لا لمجرد احتمال عدم مبالاته فى الاجزاء و الشرائط كما قد لا يبالى فى وضوء نفسه.
و يمكن ان يقال فيما اذا كان الفعل الصادر من المسلم على وجه النيابة عن الغير المكلف بالعمل اولا و بالذات كالعاجز عن الحج ان لفعل النائب عنوانين احدهما من حيث انه فعل من افعال النائب و لذا يجب عليه مراعات الاجزاء و الشروط [١] المعتبرة فى المباشرة و بهذا الاعتبار يترتب عليه جميع آثار صدور الفعل الصحيح منه مثل استحقاق الاجرة و جواز استيجاره ثانيا بناء على اشتراط فراغ ذمة الاجير فى صحة استيجاره ثانيا.
و الثانى من حيث انه فعل للمنوب عنه حيث انه بمنزلة الفاعل بالتسبيب او الآلة و كان الفعل بعد قصد النيابة و البدلية قائما بالمنوب عنه و بهذا الاعتبار يراعى فيه القصر و الاتمام فى الصلاة و التمتع و القران فى الحج و الترتيب
[١]- كالجهر و الاخفات و ستر العورة، و قوله بالتسبيب: كما فى مثال الحج و الآلة كما فى مثال الوضوء (م ق)