الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٢ - الامر الرابع
وجوب الاتيان بما يقتضى اليقين بالبراءة الا على القول بالاصل المثبت او بضميمة حكم العقل بوجوب تحصيل اليقين و الاول لا نقول به و الثانى بعينه موجود فى محل الشك من دون الاستصحاب
الامر الرابع
قد يطلق على بعض الاستصحابات الاستصحاب التقديرى [١] تارة و التعليقى اخرى باعتبار كون القضية المستصحبة قضية تعليقية حكم فيها بوجود حكم على تقدير وجود آخر فربما يتوهم لاجل ذلك الاشكال فى اعتباره بل منعه و الرجوع فيه الى الاستصحاب مخالف له.
توضيح ذلك ان المستصحب قد يكون امرا موجودا فى السابق بالفعل كما اذا وجب الصلاة فعلا او حرم العصير العنبى بالفعل فى زمان ثم شك فى بقائه و ارتفاعه و هذا لا اشكال فى جريان الاستصحاب فيه و قد يكون امرا موجودا على تقدير وجود امر فالمستصحب هو وجوده التعليقى مثل ان العنب كان حرمة مائه معلقة على غليانه فالحرمة ثابتة على تقدير الغليان فاذا جف و صار زبيبا فهل يبقى بالاستصحاب حرمة مائه المعلقة على الغليان فيحرم عند تحقق الغليان ام لا بل يستصحب الاباحة السابقة لماء الزبيب قبل الغليان فيه خلاف.
فنقول لا اشكال فى انه يعتبر [٢] فى الاستصحاب تحقق المستصحب سابقا و الشك
[١]- اطلاق التقديرى و التعليقى على الاستصحاب باعتبار كون المستصحب معلقا و مقدرا كما ان اطلاق التنجيزى ايضا بلحاظ كون المستصحب منجزا غير معلق (شرح)
[٢]- حاصله يرجع الى جوابين احدهما انه يكفى فى الاستصحاب وجود شيء فى السابق على نحو من انحاء الوجود و شك فى بقائه على نحو وجوده الاول سواء كان وجودا منجزا فعليا ام معلقا قابلا للوجود الفعلى و صالحا له، و لا يعتبر الوجود المنجز للمستصحب، و ثانيهما مع التسليم ان الملازمة بين الحرمة و الغليان و كذا بين غيرهما فى سائر الموارد كانت موجودة فعلا فى الزمان السابق فيستصحب الى زمان الشك فيحكم بالحرمة الفعلية على تقدير تحقق الغليان (م ق)