الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣١ - قاعدة لا ضرر
عليه اذا اردت ان تدخل فقال يا رسول اللّه (ص) استأذن فى طريقى الى عذقى فقال له رسول اللّه (ص) خل عنه و لك عذق فى مكان كذا قال لا قال فلك اثنان فقال لا اريد فجعل (ص) يزيد حتى بلغ عشرا عذق فقال خل عنه و لك عشرا عذق فى مكان كذا فابى فقال خل عنه لك بها عذق فى الجنة فقال لا اريد فقال له رسول اللّه (ص) انك رجل مضار و لا ضرر و لا ضرار على مؤمن قال ثم امر بها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقلعت ثم رمى بها اليه و قال له رسول اللّه (ص) انطلق و اغرسها حيث شئت الخبر و فى رواية اخرى موثقة ان ثمرة بن جندب كان له عذق فى حائط لرجل من الانصار و كان منزل الانصارى بباب البستان و فى آخرها قال رسول اللّه (ص) للانصارى اذهب فاقلعها و ارم بها اليه فانه لا ضرر و لا ضرار الخبر.
و اما معنى اللفظين فقال فى الصحاح الضر خلاف النفع و قد ضره و ضاره بمعنى و الاسم الضرر ثم قال و الضرار المضارة و عن النهاية الاثيرية فى الحديث لا ضرر و لا ضرار فى الاسلام الضر ضد النفع ضره يضره ضرا و ضرارا و اضربه يضره اضرارا فمعنى قوله لا ضرر لا يضر الرجل اخاه بنقصه شيئا من حقه و الضرار فعال من الضر أى لا يجازيه على اضراره بادخال الضرر عليه و الضرر فعل الواحد و الضرار فعل الاثنين و الضرر ابتداء الفعل و الضرار الجزاء عليه و قيل الضرر ما تضر به صاحبك و تنتفع انت به و الضرار ان تضره بغير ان تنتفع و قيل هما بمعنى و التكرار للتأكيد انتهى.
و عن المصباح ضره يضره من باب قتل اذا فعل به مكروها و اضر به يتعدى بنفسه ثلاثيا و بالباء رباعيا و الاسم الضرر و قد يطلق على نقص فى الاعيان و ضاره مضارة و ضرارا بمعنى ضره انتهى و فى القاموس الضر ضد النفع و ضاره يضاره ضرارا ثم قال و الضرر سوء الحال ثم قال الضرار الضيق انتهى.
اذا عرفت ما ذكرنا فاعلم ان المعنى بعد تعذر ارادة الحقيقة [١] عدم تشريع الضرر
[١]- لوجود الحقيقة فى الشرع و العادة بديهة و بعد تعذر ارادتها اختلفوا فى-