الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٧ - الاول
و اما الثانى فالظاهر جواز الاستصحاب فى الكلى مطلقا [١] على المشهور نعم لا يتعين بذلك احكام الفرد الذى يستلزم بقاء الكلى ذلك الفرد فى الواقع سواء كان الشك من جهة الرافع كما اذا علم بحدوث البول او المنى و لم يعلم الحالة السابقة [٢] وجب الجمع بين الطهارتين فاذا فعل إحداهما و شك فى رفع الحدث فالاصل بقائه و ان كان الاصل عدم تحقق الجنابة فيجوز له ما يحرم على الجنب ام كان الشك من جهة المقتضى كما لو تردد من فى الدار بين كونه حيوانا لا يعيش الا سنة و كونه حيوانا يعيش مائة سنة فيجوز بعد السنة الاولى استصحاب الكلى المشترك بين الحيوانين و يترتب عليه آثاره الشرعية الثابتة دون آثار شيء من الخصوصيتين بل يحكم بعدم كل منهما لو لم يكن مانع [٣] عن اجراء الاصلين كما فى الشبهة المحصورة.
و توهم عدم جريان الاصل [٤] فى القدر المشترك من حيث دورانه بين
[١]- اى سواء كان الشك فى الرافع ام فى المقتضى (ق)
[٢]- فانه اذا علم بالحدث الاصغر او الاكبر كان العلم الاجمالى بحدوث البول او المنى غير مؤثر لاستصحاب بقاء الحالة المعلومة سابقا و دفع احتمال الحدث الآخر بالاصل، ثم ان الحكم بوجوب الجمع بين الطهارتين انما هو من جهة ان عدم جواز الدخول فى الصلاة من آثار مطلق الحدث فمع استصحاب الكلى يحكم بعدم الجواز الا بعد الجمع بينهما (شرح)
[٣]- و ذلك كما اذا كان لكل من الخصوصيتين اثر تكليفى فان العلم بثبوت التكليف (ح) مانع عن اجراء الاصلين (الطوسى)
[٤]- حاصله ان الكلى انما يكون بوجود افراده فاذا نفينا بقاء كلا الفردين الفرد القصير بالوجدان و الفرد الطويل بالاصل فلا معنى لبقاء الكلى و لا لجريان الاستصحاب فيه، و حاصل الدفع ان الحكم بعدم الفرد تعبدا لا يرفع الشك الوجدانى بالنسبة الى نفس الكلى فحيث ان وجوده كان مرددا بين الفردين كان اصل الكلى محتمل البقاء فاركان الاستصحاب بالنسبة اليه تامة فلا بأس بجريانه و ان لم يثبت به-