الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٩ - الاول
المشترك باستصحابها الى حصول زمان ظن بقاء طول الحيوانات عمرا.
و اما الثالث و هو ما اذا كان الشك فى بقاء الكلى مستندا الى احتمال وجود فرد آخر غير الفرد المعلوم حدوثه و ارتفاعه فهو على قسمين لان الفرد الآخر اما ان يحتمل وجوده مع ذلك الفرد المعلوم حاله و اما يحتمل حدوثه بعده اما بتبدله اليه [١] و اما بمجرد حدوثه مقارنا لارتفاع ذلك الفرد.
و فى جريان استصحاب الكلى [٢] فى كلا القسمين نظرا الى تيقنه سابقا و عدم العلم بارتفاعه و ان علم بارتفاع بعض وجوداته و شك فى حدوث ما عداه لان ذلك مانع من اجراء الاستصحاب فى الافراد دون الكلى كما تقدم نظيره فى القسم الثانى او عدم جريانه فيهما لان بقاء الكلى فى الخارج عبارة عن استمرار وجوده الخارجى المتيقن سابقا و هو معلوم العدم و هذا هو الفارق بين ما نحن فيه و القسم الثانى حيث ان الباقى فى الآن اللاحق بالاستصحاب هو عين الوجود المتيقن سابقا او التفصيل بين القسمين فيجرى فى الاول لاحتمال
[١]- كما اذا ازيل السواد عن الثوب فشك فى تبدله الى مرتبة ضعيفة او زواله بالكلية: و كما فى النور و سائر الا لو ان و الاعراض (شرح)
[٢]- الوجه الاول مبنى على كون المستصحب هو القدر المشترك و الكلى الموجود بوجوده النوعى فى ضمن الافراد و لا ينعدم هو بانعدام ما علم من الافراد و الوجه الثانى مبنى على ان تحقق الكلى و استمراره و ارتفاعه انما هو باعتبار وجوده الشخصى دون النوعى و الاحكام تتعلق به بهذا الاعتبار، و المفروض ان الوجود الشخصى المتيقن سابقا قد ارتفع و فى ضمن الثانى مشكوك الحدوث محكوم بالعدم فلو حكمنا بالبقاء لا بقينا وجودا آخر غير المعلوم السابق، و هذا بخلاف القسم الثانى فانه لو فرض بقاء الكلى فيه كان عين الموجود الاول: و الوجه الثالث مبنى على تسليم الوجه الثانى فيما كان الفرد الآخر مشكوك الحدوث بعد ارتفاع الفرد الاول فلا يجرى الاستصحاب، و منعه فيما كان الفرد الآخر محتمل الوجود مع الفرد الاول فيجرى (م ق)