الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٢ - و منها صحيحة اخرى لزرارة مضمرة ايضا
قال يا زرارة قد تنام العين و لا ينام القلب و الاذن فاذا نامت العين و الاذن فقد وجب الوضوء، قلت فان حرك فى جنبه شىء و هو لا يعلم قال لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجيء من ذلك امر بين و إلّا فانه على يقين من وضوء و لا ينقض اليقين ابدا بالشك و لكن تنقضه بيقين آخر.
و تقرير الاستدلال ان جواب الشرط فى قوله (عليه السلام) و إلّا فانه على يقين محذوف قامت العلة مقامه لدلالتها عليه و اقامة العلة مقام الجزاء لا تحصى كثرة فى القرآن و غيره مثل قوله و ان تجهر بالقول فانه يعلم السر و اخفى و ان تكفروا فان اللّه غنى عنكم و من كفر فان ربى غنى كريم و من كفر فان اللّه غنى عن العالمين و ان يكفر بها هؤلاء فقد و كلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين و ان يسرق فقد سرق اخ له من قبل و ان يكذبوك فقد كذبت الى غير ذلك
فمعنى الرواية ان لم يستيقن انه قد نام فلا يجب عليه الوضوء لانه على يقين من وضوئه فى السابق و بعد اهمال تقييد اليقين بالوضوء و جعل العلة نفس اليقين يكون قوله (عليه السلام) و لا تنقض اليقين بمنزلة كبرى كلية للصغرى المزبورة.
هذا و لكن مبنى الاستدلال على كون اللام فى اليقين للجنس اذ لو كان للعهد لكانت الكبرى المنضمة الى الصغرى و لا ينقض اليقين بالوضوء بالشك فيفيد قاعدة كلية فى باب الوضوء و انه لا ينقض إلّا باليقين بالحدث و اللام و ان كان ظاهرا فى الجنس إلّا ان سبق يقين الوضوء ربما يوهن الظاهر المذكور بحيث لو فرض ارادة خصوص يقين الوضوء لم يكن بعيدا عن اللفظ لكن الانصاف ان الكلام مع ذلك لا يخلو عن ظاهر خصوصا بضميمة اخبار الآخر الآتية المتضمنة لعدم نقض اليقين بالشك و المهم فى هذا الاستدلال اثبات ارادة الجنس من اليقين.
و منها صحيحة اخرى لزرارة مضمرة ايضا
قال قلت له اصاب ثوبى دم رعاف او غيره او شيء من المنى فعلمت اثره الى ان اصيب له الماء فاصبت فحضرت الصلاة و نسيت ان بثوبى شيئا و صليت ثم انى ذكرت بعد ذاك قال (عليه السلام) تعيد