الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٤ - الأول تعارض البراءة مع الاستصحاب
و غيره ممن يعتبر نظره فى المطلب فيكون خبره كاشفا عن الحجية لانفسها و قد يعلم من الدليل حجية خصوص اخباره بالواقع حتى لا يقبل منه قوله اعتقد بكذا و قد يكون الدليل على حجية خصوص شهادته المتحققة تارة بالاخبار عن الواقع و اخرى بالاخبار بعلمه به و المتبع فى كل مورد ما دل عليه الدليل و قد يشتبه مقدار دلالة الدليل و يترتب [١] على ما ذكرنا قبول تعديلات اهل الرجال المكتوبة فى كتبهم و صحة التعويل فى العدالة على اقتداء العدلين.
المقام الثانى فى بيان تعارض الاستصحاب مع القرعة
و تفصيل القول فيها يحتاج الى بسط لا يسعه الوقت و مجمل القول فيها ان ظاهر اخبارها اعم من جميع ادلة الاستصحاب فلا بد من تخصيصها بها فيختص القرعة بموارد لا يجرى فيها الاستصحاب، نعم القرعة واردة [٢] على اصالة التخيير و اصالتى الاباحة و الاحتياط اذا كان مدركهما العقل و ان كان مدركهما تعبد الشارع بهما فى مواردهما فدليل القرعة حاكم عليهما كما لا يخفى لكن ذكر فى محله ان ادلة القرعة لا يعمل بها بدون جبر عمومها بعمل الاصحاب او جماعة منهم و اللّه العالم.
المقام الثالث فى تعارض الاستصحاب مع ما عداه من الاصول العملية اعنى اصالة البراءة و اصالة الاشتغال و اصالة التخيير
الأول تعارض البراءة مع الاستصحاب
اما اصالة البراءة
[١]- فان كان التعويل فى الجرح و التعديل على الراى و الاعتقاد كفى اخبارهم و كتابتهم كرأى الفقيه فى الفتوى و إن كان من باب التعويل على البينة فلا يكفى لعدم جرى الجرح و التعديل على قانون الشهادة للاعتماد على النقل بوسائط و على الحدس و نحوه (شرح)
[٢]- كبعض موارد اشتباه المال بين شخصين و موارد تزاحم الامامين او المرافعين عند الحاكم و موارد العلم الاجمالى كالشاة التى نزى عليها الراعى فارسلها فاختلطت ببقية الاغنام، فينتفى موضوع التحير و عدم الدليل و احتمال العقاب باجرائها حقيقة كما انها تكون مزيلة للشك فى موارد الاصول الشرعية تعبدا (شرح)