الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٣ - بقى الكلام فى اصالة الصحة فى الاقوال و الاعتقادات
و كذا اذا قال افعل كذا جاز ان يسند اليه انه طالبه فى الواقع لا انه مظهر للطلب صورة لمصلحة كالتوطين او لمفسدة و هذان الاصلان مما قامت عليهما السيرة القطعية مع امكان [١] اجراء ما سلف من ادلة تنزيه فعل المسلم عن القبيح فى المقام لكن المستند فيه ليس تلك الادلة.
الثالث من جهة كونه صادقا فى الواقع او كاذبا و هذا معنى حجية خبر المسلم لغيره فمعنى حجية خبره صدقه و الظاهر عدم الدليل على وجوب الحمل على الصحيح بهذا المعنى و الظاهر عدم الخلاف فى ذلك اذ لم يقل احد بحجية كل خبر صدر من مسلم و لا دليل بقى بعمومه عليه حتى نرتكب دعوى خروج ما خرج بالدليل مع انه لو فرض دليل عام على حجية خبر كل مسلم كان الخارج منه اكثر من الداخل لقيام الاجماع على عدم اعتباره فى الشهادات و لا فى الروايات الا مع شروط خاصة و لا فى الحدثيات و النظريات الا فى موارد خاصة مثل الفتوى و شبهها [٢] نعم يمكن ان يدعى ان الاصل فى خبر العدل الحجية لجملة ما ذكرناه فى اخبار الآحاد و ذكرنا ما يوجب تضعيف ذلك فراجع.
و اما الاعتقادات فنقول اذا كان الشك فى ان اعتقاده ناش عن مدرك صحيح من دون تقصير منه فى مقدماته او من مدرك فاسد لتقصير منه فى مقدماته فالظاهر وجوب الحمل على الصحيح لظاهر بعض ما مر من وجوب حمل امور المسلمين على الحسن دون القبيح و اما اذا شك فى صحته بمعنى المطابقة للواقع فلا دليل على وجوب الحمل على ذلك و لو ثبت ذلك اوجب حجية كل خبر اخبر به المسلم لما عرفت من ان الاصل فى الخبر كونه كاشفا عن اعتقاد المخبر
اما لو ثبت حجية خبره فقد يعلم ان العبرة باعتقاده بالمخبر به كما فى المفتى
[١]- حيث يمكن ان يكون المراد من وجوب تصديق المؤمن و عدم اتهامه و حمل امره على احسنه، تصديقه و عدم اتهامه تحسب اعتقاده (الطوسى)
[٢]- كقول الطبيب و اخبار المقوم عن القيمة (ق)