الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٨ - خاتمة فى التعادل و الترجيح
خاتمة فى التعادل و الترجيح
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه رب العالمين و الصلاة و السلام على خير خلقه محمد و آله
الطاهرين و لعنة الله على اعدائهم اجمعين الى يوم الدين
خاتمة فى التعادل و الترجيح
و حيث ان موردهما الدليلان المتعارضان فلا بد من تعريف التعارض و بيانه و هو لغة من العرض بمعنى الاظهار و غلب فى الاصطلاح [١] على تنافى الدليلين و تمانعهما باعتبار مدلولهما و لذا ذكروا ان التعارض تنافى مدلولى الدليلين على وجه التناقض او التضاد و كيف كان فلا يتحقق الا بعد اتحاد الموضوع و إلّا لم يمتنع اجتماعهما و منه يعلم انه لا تعارض بين الاصول و ما يحصله المجتهد من الادلة الاجتهادية فان الدليل المفروض ان كان بنفسه يفيد العلم صار المحصل له عالما يحكم العصير العنبى مثلا فلا يقتضى الاصل حليته لانه انما اقتضى حلية مجهول الحكم فى التعادل و الترجيح
[١]- فكان كل واحد من الدليلين المتعارضين لاجل تمانعهما يظهر نفسه و يبرزه لدفع الآخر، قوله على وجه التناقض: كما اذا دل احد الخبرين على وجوب الجمعة و الآخر على عدمه، و التضاد كما اذا دل احدهما على وجوبها و الآخر على حرمتها (شرح)