الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٠ - خاتمة فى التعادل و الترجيح
بعدم جواز ارادة العموم مع العمل بالخاص و هذا بيان بلفظه و مفسر للمراد من العام فهو تخصيص فى المعنى بعبارة التفسير ثم الخاص ان كان قطعيا [١] تعين طرح عموم العام و ان كان ظنيا دار الامر بين طرحه و طرح العموم و يصلح كل منهما لرفع اليد بمضمونه عن الآخر فلا بد من الترجيح بخلاف الحاكم فانه يكتفى به فى صرف المحكوم عن ظاهره و لا يكتفى بالمحكوم فى صرف الحاكم عن ظاهره بل يحتاج الى قرينة اخرى كما يتضح ذلك بملاحظة الامثلة المذكورة.
فالثمرة بين التخصيص و الحكومة تظهر فى الظاهرين حيث لا يقدم المحكوم و لو كان الحاكم اضعف منه لان صرفه عن ظاهره لا يحسن بلا قرينة اخرى مدفوعة بالاصل و اما الحكم بالتخصيص فيتوقف على ترجيح ظهور الخاص و إلّا امكن رفع اليد عن ظهوره و اخراجه عن الخصوص بقرينة صاحبه فلنرجع الى ما نحن بصدده من حكومة الادلة الظنية على الاصول
فنقول قد جعل الشارع [٢] للشيء المحتمل للحل و الحرمة حكما شرعيا اعنى الحل ثم حكم بان الامارة الفلانية كخبر العادل الدال على حرمة العصير حجة بمعنى انه لا يعبأ باحتمال مخالفة مؤداه للواقع فاحتمال حلية العصير المخالف للامارة بمنزلة العدم لا يترتب عليه حكم شرعى كان يترتب عليه لو لا هذه الامارة و هو ما ذكرنا من الحكم بالحلية الظاهرية فمؤدى الامارات بحكم الشارع كالمعلوم لا يترتب عليه الاحكام الشرعية المجعولة للمجهولات
ثم ان ما ذكرنا من الورود و الحكومة جار فى الاصول اللفظية ايضا فان اصالة الحقيقة او العموم معتبرة اذا لم يعلم هناك قرينة على المجاز فان كان المخصص [٣]
[١]- يعنى دلالة و إن كان ظنيا سندا و كذا المراد بقوله ظنيا اى فى الدلالة سواء كان السند قطعيا او ظنيا (الطوسى)
[٢]- مر بيان ذلك فى الشرط الثالث من شرائط جريان الاستصحاب (شرح)
[٣]- حاصله ان الخاص القطعى الدلالة إن كان قطعيا سندا كان واردا على اصالة-