الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٢ - خاتمة فى التعادل و الترجيح
و يكشف عما ذكرنا انا لم نجد و لا نجد من انفسنا موردا يقدم فيه العام من حيث هو على الخاص و ان فرض كونه اضعف الظنون المعتبرة فلو كان حجية ظهور العام غير معلق على عدم الظن المعتبر على خلافه لوجد مورد نقرض فيه اضعفية مرتبة ظن الخاص من ظن العام حتى يقدم عليه او مكافئته له حتى يتوقف مع انا لم نسمع موردا يتوقف فى مقابلة العام من حيث هو و الخاص فضلا عن ان يرجح عليه نعم لو فرض [١] الخاص ظاهرا ايضا خرج عن النص و صار من باب تعارض الظاهرين فربما يقدم العام.
ثم ان التعارض على ما عرفت من تعريفه لا يكون فى الادلة القطعية لان حجيتها انما هى من حيث صفة القطع و القطع بالمتنافيين او باحدهما مع الظن بالآخر غير ممكن و منه يعلم عدم وقوع التعارض بين الدليلين يكون حجيتهما باعتبار صفة الظن الفعلى لان اجتماع الظنيين بالمتنافيين محال فاذا تعارض سببان للظن الفعلى فان بقى الظن فى احدهما فهو المعتبر و إلّا تساقطا و قولهم ان التعارض لا يكون إلّا فى الظنين يريدون به الدليلين المعتبرين من حيث افادة نوعهما الظن
[١]- حاصل اقسام الخاص فى جميع ما ذكره ان الخاص اما ان يكون نصا قطعى الدلالة او يكون ظاهرا ظنى الدلالة و على الاول إن كان قطعى السند كان واردا على العام و إن كان ظنيا كان حاكما و إن كان ظاهرا سواء كان قطعى السند او ظنية يحصل التعارض بين ظهوره و ظهور العام فقد يتساوى الظهور ان فيحصل الاجمال و قد يترجح احدهما على الآخر فيعمل على الظاهر و الاظهر، و المصنف ره قد تعرض لقسمى الظاهر عند بيان الفرق بين المخصص و الحاكم آنفا، ثم ان هذه الاقسام جارية فى جميع موارد اصالة الحقيقة مع ما يعارضها مما يصلح للقرينية و لا يختص بدليلين كان بين موضوعيها عموم مطلق و يسميان بالعام و الخاص فعلم ان اطلاق الخاص و العام بلحاظ النسبة الخاصة بين موضوعيهما و اما بالقياس الى دلالتهما فقد يتحقق الورود و قد يتحقق الحكومة و قد يكونان مجملين و قد يكون احدهما اظهر من الآخر فتدبر (شرح)