الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٦ - المسألة الثالثة فى ذكر الزيادة سهوا التى تقدح عمدا و إلّا فما لا يقدح عمدا فسهوها اولى بعدم القدح
عزّ و جل دل بعموم التعليل على وجوب الاعادة بكل زيادة فى فرض اللّه عزّ و جل و ما ورد فى النهى عن قراءة العزيمة فى الصلاة من التعليل بقوله (عليه السلام) لان السجود زيادة فى المكتوبة و ما ورد فى الطواف من انه مثل الصلاة المفروضة فى ان الزيادة مبطلة له و لبيان معنى الزيادة و ان سجود العزيمة كيف يكون زيادة فى المكتوبة مقام آخر و ان كان ذكره هنا لا يخلو عن مناسبة إلّا ان الاشتغال بالواجب ذكره بمقتضى وضع الرسالة اهم من ذكر ما يناسب.
المسألة الثالثة فى ذكر الزيادة سهوا التى تقدح عمدا و إلّا فما لا يقدح عمدا فسهوها اولى بعدم القدح
، و الكلام هنا كما فى النقص نسيانا لان مرجعه الى الاختلال بالشرط نسيانا و قد عرفت ان حكمه البطلان و وجوب الاعادة فثبت من جميع المسائل الثلث ان الاصل فى الجزء [١] ان يكون نقصه مخلا و مفسدا دون زيادته، نعم لو دل دليل على قدح زيادته عمدا كان مقتضى القاعدة البطلان بها سهوا إلّا ان يدل دليل على خلافه مثل قوله (عليه السلام) لا تعاد الصلاة الا من خمسة بناء على شموله لمطلق الاخلال الشامل للزيادة و قوله (عليه السلام) فى المرسلة تسجد سجدتى السهو لكل زيادة و نقيصة تدخل عليك.
فتلخص من جميع ما ذكر ان الاصل [٢] الاولى فيما ثبت جزئيته الركنية ان فسر الركن
[١]- يعنى الجزء الذى ثبت جزئيته و شك فى ركنيته و حاصله ان الاصل فى مثل هذا الجزء ان يكون نقصه عمدا و سهوا مخلا مفسدا كما تقدم فى المسألة الاولى دون زيادته إن كانت عن عمد كما تقدم فى المسألة الثانية؛ و اما اذا كانت سهوا فهى بحسب الاصل الاولى مبطلة كما تقدم فى المسألة الثالثة و اشار اليه هنا بقوله نعم لو دل دليل، و ان موضوع الكلام فى تلك المسألة زيادة الجزء الذى كانت زيادته عمدا مبطلة و بحسب الاصل الثانوى عدم البطلان كما اشار اليه بقوله إلّا ان يدل دليل (م ق)
[٢]- هذا ملخص لما ذكره فى هذا الامر الذى ذكر المسائل الثلاث فى ذيله و ما تقدم من قوله فثبت بيان لملخص ما ذكره فى خصوص المسائل الثلاث (ق)